أن الاجتهاد القضائي لدى محكمة النقض مستقر على إلزام المحكمة بفصل الدعوى دون انتظار نتيجة الدعوى الجزائية عندما تكون أوراق الدعوى كافية للفصل فيها المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الطعن أستوفى أوضاعه القانونية وإجراءاته الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل...
أن الاجتهاد القضائي لدى محكمة النقض مستقر على إلزام المحكمة بفصل الدعوى دون انتظار نتيجة الدعوى الجزائية عندما تكون أوراق الدعوى كافية للفصل فيها المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الطعن أستوفى أوضاعه القانونية وإجراءاته الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق بان المدعية ممثلة بوكيلها القانوني أقامت الدعوى إمام محكمة القضاء الإداري بتاريخ 15/12/2011 تقول فيها بأنها طالبة في السنة الثالثة في كلية الطب البشري في الجامعة الدولية السورية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا – وإثناء مراسلة وزارة التعليم العالي للجهات المختصة في الجمهورية العراقية حول الشهادة الثانوية للمدعية أفادت وزارة الخارجية العراقية في مذكرتها ( رقم 6/4/2/د /1470) تاريخ 17/1/2011 بأن الوثيقة غير صحيحة ( مزوره ) على أثرها قامت وزارة التعليم العالي بإرسال كتاب رقم (1016/11027/5) تاريخ 8/2/2011 الى الجامعة السورية الدولية الخاصة طالبة فيه ترقين قيد المدعية من الجامعة وبتاريخ 27/2/2011 أصدر رئيس الجامعة السورية الخاصة المدعى عليها القرار رقم (052.أ.ج ) المتضمن ترقين قيد المدعية بسبب عدم صحة الشهادة الثانوية العامه وبتاريخ 19/3/2011 أرسلت الجامعة الدولية الخاصة الكتاب رقم /425/ص.و الى وزارة التعليم العالي طالبة منها مخاطبة سفارة جمهورية العراق مرة ثانية للتأكد من صحة الوثيقة ( الشهادة ) حيث ورد اسم المدعية في الوثيقة الثانوية ( رولا نزار عبد اللطيف عبد الباقي ) أي الاسم الرباعي لموكله بينما أسمها في جواز سفرها ( رولا نزار عبد اللطيف اللعيبي ) أي اسمها الثلاثي بالإضافة إلى لقب العائله مما يجعل هناك خشية من وجود التباس في الاسم – علماً بأن المدعية أبرزت للإدارة المدعى عليها بيان قيد مصدق أصولاً عن الجهات الرسمية العراقية والسورية – وبناء عليه قامت الإدارة المدعى عليها ( التعليم العالي ) بمراسلة الجهات المختصة العراقية – فأعلمت وزارة الخارجية العراقية السفارة السورية في بغداد بموجب مذكرتها رقم 6/4/2/د/ 16930/ بأن الوثيقة الدراسية ( الثانوية ) العائدة للمدعية صحيحة. فتم مراسلة الجهات الرسمية العراقية من قبل الإدارة ( التعليم العالي السورية ) بكتاب ثالث لإزالة الاحتمال بوجود لبس أو خطأ – فكانت النتيجة ( أن أكدت وزارة الخارجية العراقية للسفارة السورية بالعراق على صحة الشهادة الدراسية الثانوية بموجب مذكرتها رقم 6/4/2/د/28244 تاريخ 14/8/2011 وطلبت في مذكرتها الخاطئة ذات الرقم 6/4/2/د/1470 تاريخ 7/1/2011 التي تضمنت بان الشهادة الثانوية مزوره . وبناء عليه طلبت من الإدارة المدعى عليها الجامعة السورية الدولية الخاصة ووزارة التعليم العالي إلغاء قرارات ترقين قيد المدعية باعتبار إن الشهادة صحيحة إلا أن الوزارة والجامعة الدولية لم تستجب لذلك – مما حدا بها الى إقامة ( الدعوى الماثلة – طالبة وقف تنفيذ القرارين والحكم بقبول الدعوى موضوعاً وإلغاء الكتاب رقم /1016/011027/5 تاريخ 8/2/2011 الصادر عن وزير التعليم العالي وإلغاء القرار ( الأمر الجامعي ) رقم 52/أ – ج تاريخ 27/2/2011 الصادر عن الجامعة السورية الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا الصادرين عن المدعى عليهما . ويؤسس وكيل المدعية الدعوى بأنه يثبت بما لا يدع مجالاً للشك بأن ما ورد في الكتاب الأول كان عبارة عن مجرد خطأ ناتج عن التباس في صحة الأسم وتم تصحيح هذا الخطأ من ذات الجهة التي ارتكبته وبالتالي تبين براءة المدعية من تزوير شهادتها وباعتبار أن الجهة المدعى عليها ( الجامعة السورية الدولية الخاصة ) قامت فعلاً بترقين قيد الطالبة من كلية الطب البشري مما سيؤدي الى كارثة على مستقبلها الأكاديمي – وقد دفعت الإدارة المدعى عليها ( وزارة التعليم العالي ) الدعوى بمذكرتها المؤرخة في 27/10/2013 طالبة ردها لعدم قانونيتها – وأن ملاحظة الجهة المدعى عليها للجهة المدعية تم استناداً لوثيقة صادره عن جمهورية العراق ويثبت عدم صحتها ( شهادة الدراسة الثانوية ) والي سجلت المدعية بناء عليها بكلية الطب البشري في الجامعة السورية الدولية الخاصة – كما دفعت الجامعة السورية الدولية الخاصة المدعى عليها الدعوى طالبة ردها بقولها بأن المدعية سجلت بموجب وثيقة الشهادة الثانوية في كلية الطب البشري لعام /2009 – 2010 / وتم إرسال كتاب للتأكيد من صحة الوثيقة عن طريق وزارة التعليم العالي فكان الرد من وزارة الخارجية بكتابها رقم (6/4/2/1470) تاريخ 17/1/2011 بأن الوثيقة غير صحيحة . فقامت وزارة التعليم العالي بتحريك الدعوى بحق المدعية بجرم التزوير واستعمال مزور مما يجعل الدعوى سابقة لأوانها – هذا وأن الجامعة السورية الدولية قامت بترقين قيد المدعية من الجامعة سنداً لكتاب وزراه التعليم العالي .ومن أن محكمة القضاء الإداري قضت بوقف تنفيذ قرار معاون وزير التعليم العالي رقم /1016/011027/5 تاريخ 8/2/2011 بالنسبة للمدعية فقط وبما يترتب على ذلك من أثار وعدم قبول طلب وقف تنفيذ الأمر الإداري الصادر عن الجامعة الدولية السورية ذي الرقم /52/آ . ج تاريخ – 27/2/2011 – وقد تم إلغاء القرار المذكور في معرض الطعن به أمام المحكمة الإدارية العليا بقرارها رقم /876/2/ تاريخ 10/10/2012 بالطعن رقم /6110/2012 ونتيجة المحاكمة أصدرت محكمة القضاء الإداري القرار رقم (406/2) تاريخ 4/5/2014 بالدعوى رقم /2327/2014 الذي قضى – باعتبار الدعوى الماثلة مسألة مستأخره وترقين قيدها من سجلات المحكمة لحين البت بالدعوى الجزائية بحكم قطعي .ومن حيث أن الجهة المدعية بادرت إلى الطعن بالحكم المذكور طالبة إلغائه لمخالفة الأصول والقانون والخطأ في تفسيره وتأويله – وقد أسست طعنها بأن القرار الطعين الذي قضى باستئخار الدعوى لقيام الإدارة وزارة التعليم العالي برفع دعوى جزائية فأن هذا القرار قد مثل مستقبل الجهة المدعية الطاعنه لمدة زمنية طويلة رغم أن الأدلة بالدعوى واضحة وساطعة – أذا أن الاجتهاد القضائي لدى محكمة النقض مستقر على إلزام المحكمة بفصل الدعوى دون انتظار نتيجة الدعوى الجزائية عندما تكون أوراق الدعوى كافية للفصل فيها ( قرار محكمة القضاء رقم /668/ تاريخ 29/10/2008 أساس /853/ المنشورة في لعام 2010 – العددان /11 – 12 – ص /1777/ قاعده /769) وعلى عكس ذلك فأن الاجتهاد يقول بأن القضاء العادي هو من ينتظر نتيجة الدعوى الإدارية ( قرار محكمة النقض رقم /973/ تاريخ 4/3/2002 أساس /631/ منشور في لعام /2003/ العددان /9 – 10/ ص /901/ قاعدة /259) – وعليه فقد أكدت وزارة الخارجية العراقية للسفارة السورية في بغداد على صحة وثيقة الشهادة الدراسية مجدداً بموجب مذكرتها رقم (6/4/2/د/28244) تاريخ 14/8/2011 وطلبت في مذكرتها الغاء المذكرة الخاطئة رقم 6/4/2/د/1470 تاريخ 7/1/2011 ثم أكدت وزارة الخارجية العراقية للسفارة السورية في بغداد بالمذكرة رقم 6/4/2/2/4037/ تاريخ 2/2/2013 والذي جاء فيه (نعلمكم أن الجهات العراقية المختصة بعد البحث والتدقيق أيدت صحة صدور شهادة الدراسة الثانوية العائدة الطالبة ( رولا نزار عبد اللطيف عبد الباقي ) ولا يوجد أي اختلاف في اسم الطالبة أذ أن الاسم المذكور هو نفسه ( رولا نزار عبد اللطيف اللعيبي ) وإنما ذكر في الأول الاسم الربعي وفي الثاني ذكر الاسم الثلاثي مع اللقب ( اللعيبي ) وأن المذكرة ذات العدد ( الرقم ) 6/4/2/د/1470/ تاريخ 17/1/2011 التي تضمنت بان الوثيقة غير صحيحة قد وردت سهواً ) ومن حيث أن وكيل الجهة المدعية الطاعنه تقدم بمذكرة مؤرخة في 4/4/2016أرفق بها قرار صادر عن محكمة استئناف الجنح الثالثة بدمشق رقم /110/ تاريخ 23/2/2016 بالدعوى رقم أساس /321/ الذي قضى ببراءة المدعى عليها – رولا نزار عبد اللطيف اللعيبي – من جرم التزوير واستعماله لثبوت صحة شهادة الثانوية العائدة لها ورد استئناف وزراه التعلم العالي – وقد صدق القرار المذكور من قبل محكمة النقض – الغرفة الجنحيه الثالثة في معرض الطعن به بموجب قرارها رقم /569/ تاريخ 18/5/2016 أساس رقم /2921/ .ومن حيث أنه من الواضح بأن الإدارة المطعون ضدها – وزارة التعليم كانت قد أصدرت القرار بالكتاب رقم /1016/ 011027/5 تاريخ 8/2/2011 الموجه الى الجامعة الدولية السورية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا والمتضمن الطلب إليها ترقين قيد المدعية الطاعنه من الجامعة لثبوت أن شهادتها الثانوية مزورة – وفعلاً أصدرت الجامعة الدولية السورية الخاصة بناء على كتاب وزارة التعليم العالي الأمر الجامعي رقم /52/أ – ج تاريخ 27/2/2011 المتضمن ترقين قيد المطالبة الطاعنه في سجلات الجامعة لعدم صحة الوثيقة ( الثانوية ) – إلا أن وزارة التعليم أعادت مراسلة وزارة الخارجية العراقية مجدداً للتأكيد من أن الشهادة الثانوية مزوره فكان جواب الخارجية العراقية للسفارة السورية في بغداد بموجب كتابها رقم 6/4/2/د/ 16930/ تاريخ 16/5/2011 المتضمن بأن وثيقة الشهادة العائدة للطالبة رولا نزار عبد اللطيف اللعيبي هي صحيحة والمؤكد عليه بالكتاب رقم 6/4/2/د 28244/ تاريخ 14/8/2011 ومع ذلك فأن وزارة التعليم العالي أحالت المدعية الطاعنه الى القضاء الجزائي – فأصدرت محكمة استئناف الجنح الثالثة بدمشق قرارها رقم /110/ تاريخ 23/2/2016 الذي قضى ببراءة المدعية رولا نزار عبد اللطيف اللعيبي من جرم التزوير واستعماله لثبوت صحة الشهادة الثانوية العائدة لها وقد صدق قرار من محكمة النقض في معرض طعن وزارة التعليم بالحكم المذكور بموجب قرارها رقم (569) تاريخ 18/5/2016 أساس رقم /2921/ .ومن حيث أنه في ضوء ثبوت بأن الشهادة الثانوية العائدة للمدعية الطاعنه صحيحة وغير مزورة وبراءتها من جرم التزوير واستعماله بموجب الحكم القضائي المشار أليه أنفاً – وتأكيد الخارجية العراقية أيضاً للسفارة السورية في بغداد بموجب كتابها رقم 6/4/د/28244/ تاريخ 14/8/2011 بأن الشهادة الثانوية صحيحة – فأن القرار بالكتاب الصادر عن معاون وزير التعليم العالي الموجه إلى الجامعة السورية الدولية الخاصة برقم /1016/011027/ 5 تاريخ 8/2/2011 المتضمن الطلب إليها ترقين قيد المدعية الطاعنه من سجلات الجامعة الدولية السورية الخاصة غير قائم على سند من القانون ويغدو جديراُ بإلغاء وبكل ما يترتب على هذا القرار من أثار ونتائج ومن حيث أنه فيما يتعلق بمطالبة المدعية الطاعنه بإلغاء القرار ( بالأمر الجامعي ) رقم /52/آ – ج الصادر بتاريخ 27/2/2011 عن رئيس الجامعة السورية الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا هو قرار صادر عن جامعة خاصة ولما هو معلوم أن القرار الإداري أنما هو القرار الصادر عن أحدى أدارت الدولة لاعد جهة خاصة وبالتالي فأن الطعن فيه يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري .ومن حيث أنه في ضوء ما تقدم فأن الطعن المقدم من الجهة المدعية الطاعنه يغدو قائماً على سند صحيح من القانون وهو جدير بالقبول موضوعاً في شطر منه تمهيداً لإلغاء الحكم وقبول الدعوى في شطر منها فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الطعن شكلاً .قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري لجهة الطعن بالقرار بالأمر الجامعي رقم /52/أ .ج تاريخ 27/2/2011 الصادر عن الجامعة الدولة السورية الخاصة للعلوم التكنولوجيا .قبول الدعوى فيما عدا ذلك شكلاً .قبولها موضوعاً في شطر منها وإلغاء القرار بالكتاب رقم /1016/011027/5 الصادر عن معاون وزير التعليم العالي بتاريخ 8/2/2011 وبكل ما يترتب على ذلك من أثار ونتائج .إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية الطاعنة إليها وتضمين الطرفين النفقات مناصفة وكل منهما /500/ ليرة سورية مقابل إتعاب محاماة .