إذا كان عقد الكفالة صادراً لصالح إدارة الجمارك ومندرجاً ضمن السندات التنفيذية، جاز للدائن تنفيذه جبراً مباشرةً وفقاً لأحكام التنفيذ دون استصدار حكم جديد، مع بقاء حق الكفيل في الطعن أو المنازعة بأصل السند أمام القضاء المختص.
عقد الكفالة المبرم ما بين ادارة الجمارك وما بين الكفيل هو من الاسناد التنفيذية بمقتضى ما نصت عليه المادة 273 من قانون اصول المحاكمات فهو قابل للتنفيذ الجبري مباشرة دون حاجة إلى مراجعة القضاء المناقشة: الموضوع والمناقشة :من حيث أن وقائع القضية والأدلة المستظهرة منها يتبين أن ادارة الجمارك كانت ادعت امام اللجنة الجمركية ضد المطعون ضده نور الدين والمخلص الجمركي بديع بمخالفة عدم ايصال بضاعة إلى مقصدها فقضت اللجنة بموجب قرارها رقم /169/ تاريخ 27/3/1972 بالزام المطعون ضده نور الدين بدفع مبلغ / 1117 , 50 / لير سورية ما يساوي قيمة البضاعة الناجية إلى الجمارك وبمبلغ /2235/ ليرة مثلي قيمة البضاعة والرسوم و عدم مسؤولية المخلص الجمركي بديع .تظلم المحكوم نور الدين من المبلغ المحكوم به وعرض على المديرية العامة للجمارك مبلغ / 1000/ ليرة سورية وافقت الادارة على تخفيض المبلغ وعلى تقسيطه شريطة تقديم كفيل وتكفل المطعون ضده حسين بدفع المبلغ المتفق عليه ومقداره 1400 ليرة سورية مقسطا على ثلاثة أقساط الأول يدفع في 5/6/1975 والثاني في 5/7/1975 والثالث في 5/8/1975 ولما لم يتم التسديد كانت هذه الدعوى .وحيث أن عقد الكفالة المبرم ما بين ادارة الجمارك وما بين الكفيل حسين هو من الاسناد التنفيذية بمقتضى ما نصت عليه المادة 273 من قانون أصول المحاكمات فهو قابل للتنفيذ الجبري مباشرة دون حاجة إلى مراجعة القضاء والاستحصال على حكم قضائي بها وان كان للكفيل من قول فله أن يلجأ إلى محاكم الأساس منازعا في السند والأخذ بخلاف ذلك لا ينهي المخاصمة ويستحيل تنفيذ أي حكم أو سند واستنادا فان ما انتهت إليه يكون من حيث النتيجة لا من حيث التعليل في محله والطعن لا يقوم على أساس في القانون ويستوجب الرفض.لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن .