ثبوت التزوير في مستندات الاستيراد لا يقوم على مجرد الادعاء أو الإحالة إلى دعاوى قائمة، بل يتطلب دليلاً فنياً يحدد موطن التزوير بدقة؛ كما أن تقدير الدليل وترجيح البينة من إطلاقات محكمة الموضوع متى استندت إلى أصل ثابت في الأوراق ولم تخالف قواعد الإثبات.
الادعاء بالتزوير يتوقف ثبوته على خبرة فنية لتوضيح موطن التزوير الواقع في اجازة الاستيراد ومجرد الادعاء بالتزوير وبعدد من الدعاوى لا يثبت وقوع التزوير بها طالما أن هذه الدعاوي لم تنته بعد بقرارات تفيد ذلك المناقشة: الموضوع والمناقشة لما كانت المخالفة الجمركية المسندة الى المطعون ضدهم هي استيراد بضاعة بموجب اجازة استيراد مزورة وقد انتهت المحكمة مصدرة الحكم الى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم مساءلة المطعون ضدهما عبد الحميد و علوش والى فسخه وعدم مساءلة علي وحيث ان الادارة الطاعنة تنعي على الحكم وصوله الى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة أنفا.وحيث أن المطعون ضدهم قد نفوا المخالفة المسندة اليهم وليس في اوراق الملف ما يفيد أي اقرار منسوب لهم يثبت اقرارهم بالمخالفة. وحيث ان الادعاء بالتزوير يتوقف ثبوته على خبرة فنية لتوضيح موطن التزوير الواقع في اجازة الاستيراد وكان مجرد الادعاء من الادارة بالتزوير وبعدد من الدعاوي لا يثبت وقوع التزوير لها طالما أن هذه الدعاوي لم تنته بعد بقرارات تفيد ذلكوحيث أن تقدير الدليل وترجيح البينة انما هو من مطلق صلاحية محكمة الموضوع ولا رقابة عليها بشأن ذلك طالما أن تقديرها مستقي مما له أصل في اوراق الملف وهي لم تخالف قواعد الإثبات وهذا ما يجعل الحكم المطعون فيه الذي عالج القضية وفق ذلك في محلة القانوني والطعن لا يطاله ويستأهل الرفض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع : رفض الطعن .