العبرة في التكييف الجمركي بحقيقة دخول البضاعة وطبيعة التصريح عنها ومآلها النظامي؛ فإذا كانت البضاعة مشروعة ومُصرّحاً عنها باسمها الصحيح فلا تقوم المخالفة الموصوفة ببيانات الوضع في الاستهلاك المؤدية إلى إدخال بضائع ممنوعة أو محصورة أو مقيدة. كما أن التسوية القانونية للمخالفة تسقط الغرامة دون اشتراط ت...
إذا كانت البضاعة دخلت القطر بصورة نظامية وتم التصريح عنها بتسميتها الحقيقية وهي مسموحة فلا تنطبق عليها المادة 238 جمارك التي تطال مخالفات بيانات الوضع في الاستهلاك التي تؤدي إلى استيراد بضائع ممنوعة أو محصورة أو مقيدة. إجراء التسوية عن المخالفة المكيفة وفق المادة 261 جمارك يؤدي لإسقاط الغرامة الجمركية ولا يحتاج هذا لتصديقه من الوزير المختص عملاً بالمادتين 204 و 206 من قانون الجمارك المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كان يتبين من ضبط الجمارك المؤرخ 1985/7/27 ان مدير الجمارك اقترح بموجبه ملاحقة المطعون ضده وفق المادة (261) جمارك لثبوت ان البضاعة شحنت بعد 1982/9/25 ثم وبموجب ضبط لاحق مؤرخ 1986/6/25 اقترح مدير الرقابة الداخلية ورئيس المراقبة بدمشق الملاحقة وفق المادة (238) جمارك تأسيساً على ان البضاعة قد خلصت خلافاً لتعليمات وزارة الاقتصاد والتجارة النافذة والقرار رقم 401 لعام 1982 وتم الادعاء وفق الاقتراح الأخير وقد انتهت محكمة الاستئناف بدمشق إلى تأييد الحكم الجمركي القاضي بعدم المساءلة تأسيساً على ان المطعون ضده عقد التسوية عن المخالفة.وبما ان الثابت من أوراق الملف ان البضاعة دخلت إلى القطر بصورة نظامية وتم التصريح عنها بتسميتها الحقيقية وهي مسموحة ولذلك فلا تنطبق عليها المادة (238) جمارك التي تطال مخالفات بيانات الوضع في الاستهلاك التي تؤدى إلى استيراد بضائع ممنوعة أو محصورة أو مقيدة وعليه فإن تكييف المخالفة وفق المادة (261) جمارك يتفق مع الواقع والقانون.وحيث أن إجراء التسوية عن المخالفة في هذه الحالة يؤدى لإسقاط الغرامة الجمركية ولا يحتاج هذا العقد لتصديقه من الوزير المختص عملاً بالمادتين (204 و 206) من قانون الجمارك وتأسيساً على ما تقدم فإن ما جاء بالطعن يبدو السند القانوني ولا ينال من القرار المطعون فيه الذي استوى على هذه عديم النتيجة.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن. – 2 تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.