الإفراج عن البضاعة لا يمنع من تحقيق المخالفة الجمركية، غير أنّ عبء إثبات هذه المخالفة يقع على عاتق الجمارك متى تم الإفراج، ولا سيما إذا كان الإثبات يتطلب عناصر فنية أو خبرة خاصة.
الإفراج عن البضاعة ولئن كان لا يمنع الجمارك من تحقيق المخالفة الجمركية إلا أنها تكون في هذه الحالة المكلفة هي بعبء إثبات المخالفة. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة للمطعون ضدهم هي استيراد بضاعة بإجازة استيراد مزورة وقد انتهت المحكمة مصدرة الحكم إلى تأييد الحكم الجمركي القاضي بمساءلة المطعون ضدهما أحمد وحسين وعدم المطعون ضده أحمد.وحيث ان إدارة الجمارك تعيب على الحكم المطعون فيه وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث ان المطعون ضده أحمد نفى المخالفة المسندة إليه وكانت الأوراق المبرزة تخلو من أي ذكر للمذكور أحمد.وبما أن الإفراج عن البضاعة ولئن كان لا يمنع الجمارك من تحقيق المخالفة الجمركية إلا انها تكون في هذه الحالة هي المكلفة بعبء إثبات المخالفة. وحيث ان التزوير المدعى به يتوقف تحقيقه وإثبات على أمور فنية والإدارة الطاعنة هي المكلفة بإثبات ذلك وهذا غير متوفر في القضية.وحيث ان تقدير الأدلة ووزنها انما يعود لمحكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليها بشأن ذلك طالما ان لذلك أصل في أوراق الملف وهي لم تخالف قواعد الإثبات.وحيث أنه بمقتضى ما سلف بيانه يكون الحكم المطعون فيه بما بني عليه من أسباب تكفي لحمله ويعتبر موافقاً للأصول والقانون والطعن لا ينال منه ويتعين رفضه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الإدارة الطاعنة لمصاريف ولا محل للرسوم. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.