• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال سنة من تاريخ العلم الموجب للإبطال

ميعاد السنة المنصوص عليه لسقوط الحق في إبطال العقد ميعادٌ حتمي، فإذا انقضى قبل رفع الدعوى سقط الحق في الإبطال، ولا يُرجع إلى حكمه الاستثنائي إلا إذا تأسس الطلب على نقص الأهلية أو الغلط أو التدليس أو الإكراه وثبتت إحدى هذه الحالات.

نص الاجتهاد

يسقط الحق في ابطال العقد اذا لم يتمسك به صاحبه خلال سنة واحدة . المناقشة: بتاريخ ١٩٥٢/١١/٢٧ ادعى وكيل امينة بنت سليم على كل من محيي الدين ومحمد سليم لدى محكمة البداية المدنية في دمشق طالبا الحكم بإبطال سند الدين المنظم رأسا لدى الكاتب العدل في دمشق بتاريخ ۱۹٤٩/٥/٢٥ المتضمن اقرار موكلته باستدانة خمسة آلاف وخمسمئة ليرة سورية من المدعى عليهما لان الموكلة لم تقبض منهما هذا المبلغ ، ولعدم صحة الاقرار المبين في السند الذي يكذبه ظاهر الحال والوقائع التي تثبت الحيلة التي لجأ اليها المدعى عليهما للحصول على هذا المبلغ والاستفادة اموالها بعد وفاتها ، وتضمينهما الرسوم والمصاريف والاتعاب ، وفى أثناء المحاكمة بعد ان تبين ان المدعية توفيت منحصرة الارث بإخوتها لأبيها احمد وفاطمة وعزيزة فقط الذين اقاموا وكيل مورثتهم ذاته وكيلا عنهم اتضح للمحكمة ان الادعاء بالرغم عن كونه لم يبين ما ورد من وقوع الحيلة وعدم انطباقه على واقع الحال تحول الى ان السند تضمن التصرف بتركة انسان على قيد الحياة ، وانه نظم بطريق التدليس ثم عنه المدعية المورثة الذي يجعل تصرفها باطل ، وان المدعى عليهما اقرا بكتاب منهما لها بأن المبلغ غير مقبوض ، وان السند المدعى به أودع لدى المسمى مشهور على ان لا يسلم لأصحابه قبل وفاة موقعته ، وبما ان هذا السند تضمن اقرار المورثة بانشغال ذمتها الى المدعى عليهما بالمبلغ المدعى به فان هذا السبب قائم ما لم يقم دليل خلافه ، وان القول المجرد لا يكفي لبطلانه ما دامت القوانين النافذة اعتبرته حجة على الناس بما دون فيه من افعال مادية قام بها الموظف المختص ضمن حدود مهمته ، فضلا عن استناده الى تقريرين طبيين والى ان عنه المورثة لم يشهر الا في عام ١٩٥٣ الي بعد توقيعه بزمن طويل وبما ان الكتاب الموقع من المدعى عليهما المتضمن بصورة واضحة ان استحقاق السند لا يكون الا بعد الوفاة لا يجوز تفسيره خلافا لإرادة المتعاقدين، لا سيما وانه ليس محظورا على احد ان يستدين مبلغا و يجعل اجل استحقاقه بعد وفاته كما ان مثل هذه العقود لا تكون تصرفا بتركة وبالتالي لا تطبق عليها المادة ۱۳۲ من القانون المدني ، وبما ان ما ذكره مستلم السند ابو هندة استنادا لما سمعه من. الورثة ان المبلغ هبة لا تأثير له على المدعى عليهما لأنه بفرض صحته فهو تصرف صدر عن الغير ولم يقرأه ، كما ان كون المدينة موسرة لا يشكل سببا لعدم استقراضها، لذلك كانت جميع الاسباب المستند اليها من الجهة المدعية ليست جدية وجديرة بالرد ، وبما أن الدعوى قدمت بعد انقضاء السنة المنصوص عليها المادة ١٤١ من القانون المدني ، وكان العقد شريعة المتعاقدين وعلى كل منهما تنفيذ احكامه كما يقضي بذلك حسن النية ، فقد قررت بتاريخ /١٩٥٥/١٠/١٠ (الحكم بأن الدعوي غير مسموعة للتقادم ، ومن حيث النتيجة ردها وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف والاتعاب . فاستدعى وكيل الجهة المدعية استئناف هذا القرار لدى محكمة الاستئناف المدنية في دمشق طالبا فسخه وفي نتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان السند المنظم رأسا يعد حجة على الناس كافة ، وان صورة التقرير الطبي المحفوظ اصله لدى الكاتب العدل تؤيد تمتع المدينة بملكاتها العقلية التي تخولها حق التصرف ، وان الوثيقة الموقعة من المستأنف عليهما لم تتضمن عدم قبضها المبلغ المدعى به ، وانما تضمنت تعهدهما بعدم مطالبتها ما دامت في قيد الحياة وبما ان سبب الالتزام الموضح في السند مشروع وليس من قبيل التعامل بتركة من هو في قيد الحياة مما لم تثبت الجهة المستأنفة ما يخالفه ، وبما ان كون المدينة موسرة لا يجعل اقرارها مكذبا بظاهر الحال ، وان المستأنف عليهما حلفا اليمين المتممة فقد قررت بالتاريخ المذكور اعلاه تصديق الحكم المستأنف من حيث النتيجة وقيد التأمين ايرادا للخزينة وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم والنفقات ولدى تدقيق هذا الحكم تمييزا بناء على طلب المتوفاة امينة. اصدرت محكمة التمييز القرار المؤرخ في ١٩٥٧/٤/١٠ تحت رقم ۱۱۳/۲۲٤ بنقض الحكم المميز ، وفي نتيجة المحاكمة الاستئنافية الجارية بعد النقض تبين لمحكمة الاستئناف ان الدعوى مقامة بعد انقضاء السنة المحددة في المادة ١٤١ من القانون المدني لسقوط الحق في ابطال العقد بصورة تستتبع ردها للتقادم ، وان الوثيقة المؤرخة في ١٩٤٩/٥/٢٥ نظمت لتثبيت ما اتفق عليه الطرفان من عدم مطالبة منظمة السند موضوع الدعوى الا بعد وفاتها ، وان شهادة الشاهد مشهور الذي كانت الوثيقة لديه لم تتضمن ما يوجب ابطال السند المنظم رأسا لدى الكاتب العدل وان ما قيل من ان المدعية شاءت ان تهب اولاد اخيها فكتبت لهم على نفسها سندين بفرض صحته لا يؤثر على السند موضوع الدعوى مادامت الهبة مشروعة ، وعلى ذلك اصدرت الحكم المطعون فيه القاضي باتباع النقض ، وتصديق الحكم المستأنف ، وقيد التأمين ايرادا للخزينة ، وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم والنفقات النظر في الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/٣/٥ وعلى اللائحة الجوابية المؤرخة في ۱۹٥/٣/١ وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ٢١ / ١٠ / ١٩٥٩ ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن ، اتخذت القرار الآتي : من حيث أن رافع الطعن يطلب نقض الحكم للأسباب التي تتحصل فيما يلي :1. ان الحكم المطعون فيه بحث التقادم على أساس الفقرة الاولى من المادة ١٤١ من القانون المدني مع ان الفقرة الثانية من تلك المادة هي التي تحكم واقعة النزاع . 2. أن المحكمة اخطأت تفسير عبارات الوثيقة المؤرخة في ١٤٩/٩/٢٥ الموقع عليها من المطعون عليهما واعتبرت ما جاء بها تثبيتا لما اتفق عليه طرفا سند الدين من تعهد المطعون عليهما بعدم المطالبة بالدين الا بعد وفاة المدينة المورثة ، في حين ان تلك الوثيقة تعتبر متممة السند الدين ومفسرة له وتؤدى الى ان قيمة الدين المبين بالسند لم يدفع للمورثة وهو لذلك بلا سبب 3. أن المحكمة قررت إنه على فرض صحة شهادة الشاهد مشهور من ان السند في حقيقته هبة فان ذلك لا يؤثر على السند ما دامت الهبة مشروعة وقد ذهلت المحكمة عن التحقق من صحة الهبة وحالة الواهبة الصحية وشروط الهبة وبحث ما اذا كانت الواهبة قد رجعت عن هبتها خصوصا بعد ان وقع الحجز عليها 4. ان قرار المحكمة باتباع النقض كان شكليا لأنها عادت فقضت بما كان الحكم المنقوض قد قضى به . 5. ان أقوال المطعون عليهما في محضر الاستجواب امام المحكمة واقوالهما امام قاضي التحقيق تثبت بطلان الزعم بأن المورثة اقترضت من المطعون عليهما الدين المبين بالسند في الرد على السبب الاول : من حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بسقوط الحق في ابطال السند موضوع الدعوى بالتقادم تأسيسا على الفقرة الأولى من المادة ١٤١ من القانون المدني لأن السند المذكور محرر في ١٩٤٩/٥/٢٥ ولأن الدعوى بطلب ابطاله لم ترفع الا في ١٩٥٢/١١/٢٧ أي بعد انقضاء مدة السنة المنصوص عليها في تلك الفقرة . ومن حيث ان ما انتهى اليه الحكم صحيح لان تطبيق الفقرة الثانية تلك المادة يشترط فيه ان يكون يطلب الابطال مؤسسا على نقص الاهلية او الغلط او التدليس او الاكراه . ومن حيث ان المحكمة خلصت الى عدم توفر حالة هذه الحالات فان طلب تطبيق حكم الفقرة الثانية السالفة الذكر لا يستند الى اساس . ومن حيث ان باقي اسباب الطعن تبدو غير جديرة بالعرض على الدائرة المدنية ويتعين رفضها وفقا لحكم المادة ۱۰ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن