الطعن في الحجز الاحتياطي بدعوى مستقلة جائز، ويقتصر سبب رفعه على بطلان إجراءات الحجز أو عدم توافر موجباته أو عدم رجحان الدين أو كفاية المستندات المؤيدة له. كما أن المحكمة عند نظر دعوى رفع الحجز تراقب ظاهر الأوراق فقط وتقدّر كفايتها دون أن تمس أصل الحق أو تحسم النزاع الموضوعي.
للمحجوز عليه أن يطعن في الحجز الاحتياطي بدعوى مستقلة حسبما تقضي بذلك أحكام المادة 321 أصول مدنية ، وحق المحجوز عليه محصور بحالتين هما :أن يكون الحاجز غير محق في طلب الحجز بأن لا يكون دينه مرجح الوجود أو لا يحمل مستندات تؤيد طلب الحجز أو لا تتوافر في طلب الحجز الاحتياطي إحدى حالات المادة 312 أصول مدنية.أن تكون إجراءات الحجز باطلة.من حق المحكمة الناظرة في دعوى رفع الحجز إعادة تفحص المستندات المقدمة عند طلب الحجز لتتوصل إلى تقرير أحقية الحاجز أو عدم أحقيته في طلب الحجز دون المساس بأصل الحق إذ لا يجوز للمحكمة الناظرة في الدعوى المذكورة البحث في موضوع النزاع ولا في تقرير أي حكم قانوني يتعلق به بحسبان أن تفحصها للمستندات المبرزة عند طلب الحجز قاصر على أن تستشف منها ما يبين لها فيما إذا كان الحاجز محقاً في طلبه أم لا وعليها فقط أن تأخذ بظاهر الأوراق والوثائق المقدمة وبما يتفق ومفهوم الاستشفاف وترجيح احتمال وجود الدين المطالب به وبما يبعدها عن الجزم والفصل في الموضوع. استقر الاجتهاد القضائي على أن تقدير كفاية الأدلة التي يقدمها طالب الحجز لإقرار الحجز أو رفضه يعود لقاضي الموضوع فإن وجد أنها كافية للحجز ذكر أوجه عدم كفايتها وقرر إبطال وإلغاء الحجز المعترض عليه وإن وجد المستندات المقدمة كافية لإجابة الطلب بإيقاع الحجز الاحتياطي عمد إلى رد الدعوى