إذا أُقيمت الدعوى على متوفى ثم اتصل النزاع بورثته وثبتت صفتهم بحصر الإرث، أمكن تصحيح الخصومة وصحت المناقشة الموضوعية في الطلبات اللاحقة. وصدور الحكم بصورة قطعية يمنع التمسك ببعض أوجه البطلان بعد استقرار المركز القانوني، ما دامت المحكمة قد مارست سلطتها في تقدير الأدلة وفق القانون.
استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن القرار الصادر بدعوى مقامة ابتداء على شخص متوفى، هو قرار معدوم. المناقشة: في الشكل:من حيث أن القرار الموما إليه قضى برفض الطعن الذي أوقعه طالبات المخاصمة على القرار رقم 38 الصادر بتاريخ 1999/8/26 عن محكمة الاستئناف المدنية في حلب بدعوى الأساس 1414 والذي قضى من حيث النتيجة بتثبيت شراء المستأنفين عن والدهم المرحوم علي (.) تمام العقارات مثار النزاع والمسجلة بأسمائهم بموجب الحكم المعدوم 2044/13 لعام 1983 وإبقاءها مسجلة على أسمائهم في السجل العقاري وذلك وفق منطوق القرار الاستئنافي الموما إليه.ومن حيث من الثابت في وثائق هذه الدعوى أن قراراً صدر البداية المدنية في حلب فيما بين المدعى عليهم بالمخاصمة وبين والدهم المرحوم علي (.) قضى بتثبيت شراء المذكورين من والدهم المذكور للعقارات مثار النزاع وذلك بالقرار رقم 13 تاريخ 1993/1/20 الصادر بدعوى الأساس 2044 وتم تسجيل العقارات إياها بأسمائهم في السجل العقاري وتبين أن الدعوى موضوع القرار الموما إليه أقيمت على الوالد المورث بتاريخ 1981/7/28 في الوقت الذي كان قد انتقل به إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 1981/6/21 ونظراً لأن القرار إياه قد صدر على ميت فتقدم المدعى عليهم بالمخاصمة بدعواهم إلى محكمة البداية المدنية في حلب بمواجهة شقيقاتهم الورثة بطلب تثبيت شراءهم للعقارات موضوع الدعوى وكانت إحدى الورثة المدعية حفيظة أقامت الدعوى على أشقاءها الذكور بطلب انعدام القرار البدائي الذي قضى هم بتثبيت البيع لصدوره على ميت قبل إقامة الدعوى وفسخ التسجيل من أسماء المدعى عليهم وإعادة تسجيل العقارات باسم المورث وقد تم توحيد الدعوتين معاً حيث قضت محكمة الدوحة الأولى بانعدام القرار الموما إليه لصدوره ضد شخص متوفى وإلغاء كافة آثاره والإجراءات الناتجة عنه وإعادة الحال إلى ما كانت عليه وبرد الدعوى المقامة من الأخوة المشترين لسبق أوانها وباستئناف القرار الموما إليه من المشترين الأخوة قضت محكمة الاستئناف بتثبيت شراء المستأنفين للعقارات مثار النزاع على النحو المشار إليه فيما سلف وقضت هيئة المحكمة المشكو منها برفض الطعن الذي تقدم به طالبات المخاصمة فكانت هذه الدعوى. ومن حيث أن طرفي النزاع هم ورثة المرحوم علي (.) ولا وراث آخر له. فتكون الخصومة صحيحة خاصة وأن المدعين بتثبيت الشراء أبرزوا وثيقة حصر إرث المتوفى هذا فضلاً على أن صدور الحكم بالصورة القطعية يغطي ما قد شابه من بطلان حتى لو تعلق ذلك بالنظام العام. ومن حيث أن محكمة الموضوع قضت بانعدام القرار البدائي الذي بموجبه تم تسجيل العقارات باسم المشكو منهم المدعين بطلب تثبيت الشراء فبات لزاما على محكمة الموضوع البحث في الدعوى التي أقامها المشترون بطلب تثبيت البيع بمواجهة شقيقاتهم طالبات المخاصمة وقد تحققت محكمة الاستئناف مخاصمة وقوع البيع المدعى به وقضت بتثبيته ووحدت أن العقارات قد تم تسجيلها باسم المشترين فلا وجه لتخطئة محكمة النقض لجهة رفض الطعن عن هذه الناحية بحسبان أن التسجيل الذي تم استناداً للقرار المعدوم قد قضى به القرار المطعون فيه وليس القرار البدائي المعدوم. ومن حيث أن محكمة الموضوع رجح جحت أدلة المشترين على بينة طالبات المخاصمة وهذه مسألة متروك أمر تقديرها للمحكمة المذكورة ما دام الدليل الذي قنعت به كافيا لحمل النتيجة التي قضت بما مما لا وجه لتخطئة المحكمة المشكو منها ورميها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم ما دامت قد وجدت أن محكمة الموضوع مارست سلطتها التقديرية في ترجيح الأدلة وأخذت ببينة الإثبات ضد بيئة النفي. ومن حيث أن يمين الاستظهار المحلوفة متوجبة قانوناً حسب أحكام المادة 123 بينات مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلاً.