تقدير البينة الشخصية والأخذ بها كلياً أو جزئياً من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا يُسأل القاضي عن ذلك بمخاصمة ما لم يثبت خطأ مهني جسيم بمعناه الضيق المتمثل في إهمال واضح لتدقيق الدعوى أو إهدار النصوص القانونية.
اخذ المحكمة بالبنية الشخصية كلاً أو بعضاً هو مما يدخل في مطلق صلاحيتها ويعود تقديرها ولا يمكن وصف ذلك بالخطأ المهني الجسيم ذلك أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي لا يقع فيه الرجل الذي يهتم بعمله اهتماماً عادياً فيهمل تدقيق وثائق الدعوى ولا يقيم وزناً للنصوص القانونية المناقشة: النظر في الدعوىمن حيث أن دعوى طالب المخاصمة تستهدف تثبيت عقد البيع المبرم بينه وبين المرحومة حليمة بنت أحمد مورثة الجهة المدعى عليها وتسجيل حصتها المبيعة له بموجب العقد من العقارات المعددة في لائحة الدعوى على اسمه في السجل العقاري وقد انتهت محكمة البداية إلى رد الدعوى بينما انتهت محكمة الاستئناف إلى رد استئناف مدعي المخاصمة وإلى قبول استئناف الجهة المدعى عليها تبعيا ورد الدعوى لانقضاء الالتزام بالتقادم وقد أيدتها الغرفة المدنية الثانية بموجب قرارها المشكو منه.وحيث أن مدعي المخاصمة ينسب إلى الهيئة مصدرة الحكم وقوعها في الخطأ المهني الجسيم ويطلب إبطال قرارها المخاصم للأسباب المبينة أنفا.وحيث أن الهيئة المخاصمة انتهت إلى تأييد الحكم المطعون فيه بتعليل مفاده:ومن حيث ليس في أقوال الشهود الذين استمعت إليهم محكمة الدرجة الأولى ما يثبت وضع يد الطاعن ( مدعي المخاصمة) على الحصص من العقارات موضوع الدعوى لا يوم الشراء ولا بعده حتى تاريخ سماع البينة الشخصية فلا وجه لتخطئة الحكم المطعون فيه أن أخذ بشهادة الشهود في تقرير انقضاء الالتزام بالتقادم وحيث أن طالب المخاصمة أثار صحة الخصومة لأول مرة بلائحة دعوى المخاصمة رغم أنه تمسك بصحة هذه الخصومة في لائحة استئنافه وأبرز من الوثائق ما يؤيد صحة هذه الخصومة ومن أنها تنحصر بالأشخاص المدعى عليهم مالكو الأجزاء المدعى بها والعائدة للمورثة المرحومة حليمة ومن هذا المنظور فإن إثارة هذا الدفع الأول يستوجب الالتفات عنه ولا يمكن رمي الهيئة المشكو منها بالخطأ المهني الجسيم في مسائل لم تطرح أمامها يضاف إلى ذلك فإن أخذ المحكمة بالبينة الشخصيةكلا أو بعضا فذلك مما يدخل في مطلق صلاحيتها ويعود تقديرها ولا يمكن وصف ذلك بالخطأ المهني الجسيم ذلك أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي لا يقع فيه الرجل الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا فيهمل تدقيق وثائق الدعوى ولا يقيم وزنا للنصوص القانونية واستنادا لما تقدم فالدعوى تستأهل الرفض شكلا .لذلك تقرر :1 – رفض الدعوى شكلاً .2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمينه الرسوم والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الأوراق أصولاً.