إذا ثبت أن المواشي هلكت بسبب قوة قاهرة كالعاصفة الثلجية، فلا يُسأل صاحبها عن التصدير تهريباً، لأن الواقعة لا تنصرف إلى تهريب بل قد تنصرف إلى مخالفة إجرائية تتمثل في عدم تنظيم البيان الواجب.
الاجتهاد مستقر على أن المرء لا يسأل باسم التصدير تهريبا على المواشي التي قضت عليها العاصفة الثلجية وانما يسأل عن عدم تنظيم بيان المناقشة: النظر بالطعنحيث ان المخالفة الجمركية المسندة إلى الجهة المطعون ضدها هي التصدير تهريبا لعدد من رؤوس الماشية وكانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد انتهت إلى تصديق القرار البدائي المتضمن رد الدعوى وحيث ان الجهة الطاعنة لم تقنع بهذا الحكم فقد جرى الطعن به طالبة نقضه للأسباب المبينة أعلاه. وحيث ان المطعون ضده قد أنكر ارتكاب المخالفة الجمركية المسندة إليه وان رؤوس الماشية الثمانية قد نفقت بسبب العاصفة الثلجية التي ضربت القطر بعام 1992 وقد أبرز بيان صادر عن رئيس الجمعية الفلاحية واستمعت المحكمة إلى أقوال الشاهدين.وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة مستقر على ان المرء لا يسأل باسم التصدير التهريبي للمواشي التي قضت عليها العاصفة الثلجية وانما يسأل عن عدم تنظيم بيانوحيث ان تقدير الأدلة والوقائع هو من صلاحية محكمة الموضوع ولا معقب عليها لطالما قد عملت لقناعتها بالاعتماد على الأدلة المتوفرة في الدعوى وعليه والحالة هذه فإن القرار المطعون فيه جاء محمولاً على أسبابه ومستوفياً لشروطه القانونية ولا تنال من أسباب الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن. 2 – عدم البحث بالرسم.