يجوز إعادة تقدير قيمة السيارة بخبرةٍ فنية كلما طلب أصحاب العلاقة وكان ذلك ممكناً، ولا يكفي في هذا المجال التقدير التخمييني غير المستند إلى مصادر رسمية متخصصة. وفي المقابل، يظل تقدير الغرامة بين حدّيها القانونيين من سلطة محكمة الموضوع ما لم يوجد ظرف مشدد.
استقر اجتهاد محكمة النقض على إعادة تقدير قيمة السيارة كلما طلب أصحاب العلاقة وكان ذلك ممكنا المناقشة: مناقشة أسباب الطعنين:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى الطاعن المطعون ضده) هي عدم تسديد تعهد بإخراج سيارة من القطر أدى لاستيرادها تهريباً وقد انتهت المحكمة مصدرة الحكم إلى تأييد الحكم الجمركي القاضي بالمساءلة.وحيث أن الطرفين لم يقتنعا بالحكم فطلبا نقضه للأسباب المبينة آنفاً.وحيث أن محكمة الموضوع ردت بما فيه الكفاية على السببين الأول والثاني من أسباب الطعن المقدم من الطاعن عبد الرزاق فلا موجب للرد من جديد منعاً من التكرار.وأما فيما يتعلق بالسبب الثالث من أسباب الطعن فليس في الأوراق ما يفيد ان الإدارة قد استندت في تقدير قيمة السيارة إلى مصادر رسمية معنية بتحديد أسعار السيارات وغالباً ما يتم تحديد قيم هذه السيارات من قبل منظمي الضبط وبناءً على تخمين من عندهم مما يجوز إثبات خلاف ذلك بالخبرة وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على إعادة تقدير قيمة السيارة كلما طلب أصحاب العلاقة وكان ذلك ممكناً.وحيث ان تنكب المحكمة عن هذا المسار القانوني يعرض حكمها للنقض للسبب السالف الذكر . وأما فيما يتعلق بطعن الجمارك فهو يستأهل الرفض ذلك أن الحكم بالغرامة بين حديها الأدنى والأعلى هو من صلاحية محكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليها بشأن ذلك طالما ان الدعوى تخلو من أي ظرف مشدد.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض طعن الجمارك.2 – نقض الحكم أخذ بطعن الطاعن للسبب المبين.3 – تضمين الفريق الخاسر الرسوم ما لم يكن معفوا منها. 4 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.