• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير الأدلة وإن كان من إطلاقات محكمة الموضوع إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وأن يستند إلى ما له أصل في ملف الدعوى

سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة مقيدة بوجوب الاستناد إلى عناصر ثابتة في الملف وبسلامة الاستدلال؛ فإذا أُيد قرارٌ جزائي أو اتهامي دون دليل كافٍ أو مع تناقض بيّن في التكييف، قامت مسؤولية الخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

تقدير الأدلة وإن كان من إطلاقات محكمة الموضوع إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وأن يستند إلى ما له أصل في ملف الدعوى. تصديق قرار محكمة النقض لقرار قاضي الإحالة بالاتهام دون التثبت من وجود أدلة تدين المدعى عليه، خطأ مهني جسيم المناقشة: في المناقشة و الرد على أسباب المخاصمة:ولما كان ثابتا في الملف أن المدعى عليه بالمخاصمة محمد (.) قد ذكر في استدعاء دعواه بأن في منزله الحلي الذهبية والسند كانا ضمن خزانة وأن مدعي المخاصمة كان نائماً في منزله وعندما ذهب في اليوم التالي شاهد باب الخزانة مقروصاً وهو بشكل غير طبيعي ولدى فتح الخزانة تبين له سرقة الحلي و السند. ولما كان قد ثبت كافة الأدلة في الواردة في الملف أن ابنة المدعى عليه محمد (.) المدعوة أمل هي التي أعطت الحلي الذهبية إلى مدعي المخاصمة محمد فضل (.) مما يؤكد كذب الادعاء و هذا ما حدا بقاضي الإحالة إلى اعتبار الخلاف بين الطرفين مدنياً لجهة الحلي. ولما كان قاضي الإحالة واستناداً إلى نفي الأدلة المطروحة الهم مدعي بجناية سرقة السند بصورة موصوفة وهذا يشكل تناقضاً فاضحاً. فكيف يكون الادعاء بسرقة الحلى والسند ويعتبر سرقة الحلي خلافاً مدنياً وسرقة السند جناية موصوفة. ولما كان تقدير الأدلة وإن كان اطلاقات من محكمة الموضوع إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وأن يستند إلى ما له أصل في ملف الدعوى. ولما كان المدعي بالمخاصمة قد أنكر ما نسب إلى جهة سرقة السند وأكد بأن الحلي أعطتهم له ابنة المدعي أمل وقد تأكد صحة أقواله تلك. ولما كان الشهود لم يذكروا شيئاً يدين المدعي بالمخاصمة وإنما أكدوا بأن الحلي أعطتهم أمل محمد فضل. ولما كان ملف الدعوى خال من أي دليل يثبت أقدام مدعي المخاصمة على خلع باب الخزانة وسرقة السند. ولما كانت الهيئة المخاصمة قد صدقت قرار قاضي الإحالة دون أن تلتفت إلى هذه الأمور مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم المتمثل في عدم اهتمام الرجل العادي. ولما كانت أسباب المخاصمة تنال من القرار المخاصم. لذلك فقد تقرر بالإجماع على ما يلي:1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً. 2 – إبطال القرار رقم (.) واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض.