لا تقوم المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم لمجرّد اختلاف التفسير القانوني أو تقدير الدليل أو استخلاص المآل منه، ما دام هذا الاستخلاص قائماً على ما في أوراق الملف ويدخل في حدود سلطة محكمة الموضوع التقديرية.
أن تفسير القاضي للنصوص القانونية أو فهم المآل من الأدلة المطروحة يخرج من نطاق دائرة الخطأ المهني الجسيم. المناقشة: في مناقشة الأسباب :وحيث أن القرار المخاصم انتهى إلى تأييد قرار محكمة الجنايات بدمشق القاضي بتجريم مدعي المخاصمة بجنايتي حيازة مادة الهيروين المخدر بقصد التعاطي به ووضعه في سجن الاعتقال المؤقت وذلك بتعليل مآله أن محكمة الجنايات أوضحت الأدلة التي اعتمدتها ومنها أقوال الطاعن (مدعي (المخاصمة بمحضر استجوابه أمام قاضي التحقيق التي تضمنت أنه أعطى محمود (.) ربع غرام من الهيروين لقاء ألف ليرة سورية كما أعطى شقيقه ربع غرام هيروين أيضاً بمبلغ ألف ليرة سورية والعثور معه على قطع صغيرة من الهيروين وزن كل منها ربع غرام وكل من هذه القطع موضوع في مغلف صغير لبيعها. وحيث أن المحكمة استقت هذه الوقائع من أوراق الملف التي تضمنت فعلاً هذه الأقوال خاصة منها المبنية في محضر استجوابه أمام قاضي التحقيق المبرز صورة عنه بملف هذه الدعوى وحيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً بحسبان أن الخطأ البالغ الأهمية الذي يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا مما يخرج من دائرة الجسيم الذي يرتكبه القاضي في معرض تفسيره للنصوص القانونية أو فهم المآل من الأدلة المطروحة أو لما يمكن إليه من استخلاص مبني على ما تحتويه الدعوى من دفوع و أوراق. ما تحتويه الدعوى من دفوع و أوراق.وحيث أن ما جاء بأسباب المخاصمة لا يعدو المجادلة في أمور موضوعية تدخل في حدود صلاحية محكمة الموضوع التقديرية و لا رقابة عليها بشأن ذلك طالما أنها مستمدة مما له أصل في أوراق الملف. وحيث أن ما سلف بيانه يؤدي لرفض الدعوى شكلاً لفقدان مقوماتها وبالتالي فلا موجب لعقد جلسة ودعوة الهيئة المشكو منها لحضور تلك الجلسة. لذلك تقرر: 1 – رفض الدعوى شكلاً.