الجرم المشهود المتصل بالوظيفة يجيز مباشرة الضابطة العدلية للتحقيق، إلا أن تحريك الدعوى الجزائية بحق الموظف لا يصح قبل عرضه على مجلس التأديب المختص، ما لم يوجد مدعٍ شخصي يستكمل شروط الملاحقة القانونية.
في حالة الجرم المشهود الناشئ عن الوظيفة يحق لرجال الضابطة ان يباشروا التحقيق ولكن الظنين لا يلاحق امام القضاء الا بعد احالته على مجلس التأديب الخاص به . المناقشة: كان ظاهرا من الوقائع التي تبنتها محكمة الأساس أن المدعى عليه مساعد عدلي وقائم بوظيفة رئيس الديوان في المحكمة الجزئية في قرية عامودا وقد أسند اليه جرم اختلاس أموال الدولة التي وكل البه أمر ادارتها وجبايتها واستعمال الحيلة لمنع اكتشاف الجريمة وان هذا الجرم لم يكن مشهودا بدليل أن التعقيب جرى بحقه بعد شهر من تاریخ آخر معاملة قام بها الموظف المذكور في الاختلاس المسند اليه . وكانت محكمة الجنايات قد أصدرت قرارها المطعون فيه متضمنا رفع يدها عن الدعوى وايداع الأوراق الى النيابة العامة لإحالتها إلى مجلس التأديب . وكانت أحكام قانون الموظفين المؤرخ 10/1/1945 رقم 135 المعدلة بقانون مجلس التأديب المؤرخ 5/2/1950 رقم 37 تبشير في المادة 32منه إلى أنه لا يجوز ملاحقة الموظف مباشرة أمام القضاء لجرم ناشئ عن الوظيفة قبل احالته على مجلس التأديب . وكانت المادة 34 تشير إلى أنه يمكن اجراء التعقيبات القانونية لدى الدوائر القضائية في حالة وجود مدع شخصي يقوم بتقديم الكفالة المطلوبة . أما في حالة الجرم المشهود فيحق لرجال الضابطة العدلية أن يباشرورا التحقيق ويعلموا الادارة المختصة لتطبيق أحكام القانون ، وكان ظاهرا من ذلك أنه في حالة الجرم المشهود يحق لرجال الضابطة أن يباشروا التحقيق ولكن الظنين لا يلاحق أمام القضاء الا بعد احالته على مجلس التأديب و وكانت ملاحقة المتهم أمام المحكمة قبل إحالته على مجلس التأديب وعدم وجود مدع شخصي يجعل اقامة الدعوى سابقة لأوانها