إذا تمت تسوية وضع البضاعة أو السيارة لدى إدارة الجمارك بعد الواقعة، وسُددت الرسوم المستحقة، وصدر ما يفيد إجازة استيراد حكمية أو لاحقة، فإن هذه الإجراءات اللاحقة بموافقة الإدارة تُزيل صفة المخالفة عن الحيازة وتمنع مساءلة من لا صلة له بالإدخال وكان حسن النية.
إذا قام المدعى عليه بتسوية وضع سيارة مع إدارة الجمارك وسدد ما يترتب عليها من رسوم وحصل على إجازة استيراد حكمية فلا تثريب على المحكمة إذا هي قضت بعدم مساءلته لان الإجراءات اللاحقة وبموافقة الإدارة هي بمثابة إجازة لاحقة تضفى على الحيازة صفة المشروعية وتحل من المسؤولية المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده هي استيراد سيارة بوثائق مزورة تهريبا وقد انتهت المحكمة المطعون بحكمها المطعون فيه إلى فسخ الحكم الجمركي وعدم المساءلة.وحيث أن الإدارة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث ان الثابت بأوراق الملف ان المطعون ضده لا علاقة له بإدخال السيارة إلى القطر وانما اشترى السيارة استنادا على قيودها الرسمية في دائرة النقل مما يعد حسن نية.وحيث ان المطعون ضده قام بتسوية وضع السيارة مع إدارة الجمارك وسدد ما يترتب عليها من رسوم وحصل على إجازة استيراد حكمية واستناداً لما سلف فلا تثريب على المحكمة إذا هي قضت بعدم مساءلته لان الإجراءات اللاحقة وبموافقة الإدارة الطاعنة هي بمثابة إجازة لاحقة تضفى على الحيازة صفة المشروعية وتحل من المساءلة مما يجعل الدفوع المثارة غير الحكم المطعون فيه مما يتعين رفضها.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.