في المخالفات الجمركية المتعلقة ببضاعةٍ ممنوعة، لا تنهض الفواتير وحدها دليلاً على مشروعية البضاعة المضبوطة أو على أنها هي ذاتها المذكورة في الفواتير ما لم يُثبت الارتباط بينهما بدليلٍ كافٍ. وتشتدّ القرائن على التهريب إذا اقترنت الحيازة بغياب المستندات النظامية وبظروفٍ ماديةٍ توحي بإخفاء البضاعة.
مجرد إبراز فواتير واحتوائها على بضاعة من نوع البضاعة المصادرة (تمر) وقول الشهود أنها صادرة عنهم لا يكفي لإقامة الدليل على أن محتويات هذه الفواتير تعود لنفس البضاعة المصادرة بل لا بد من إقامة الدليل لإثبات ذلك خاصة إذا كانت البضاعة من النوع الممنوع وان مجرد حيازتها قرينة على استيرادها تهريباً المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهم هي استيراد تمر عراقي وسعودي تهريبا وقد انتهت المحكمة الطعون بحكمها إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم المساءلة. وحيث أن إدارة الجمارك تعيب على الحكم وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة آنفا.وحيث ان وقائع الدعوى تشير إلى أن دورية من الجمارك واستناداً لمعلومات تلقاها رئيس المنطقة من شخص رفض الإدلاء باسمه تضمنت عن تفريغ كمية من التمور في دار مهجورة في موقع سوق الحميدية واستناداً قامت بالكشف على الدار المهجورة فوجدتها مملوءة بالتمور العراقية والسعودية ووجدت عدد من الأشخاص منهم المطعون ضده عبد الرزاق وبسؤاله أفاد أن التمر يعود لكل من منير ومصطفى وان مفتاح الدار معه وليس لديه مستندات نظامية بالبضاعة وعليه كنت هذه الدعوى.وحيث ان المحكمة اعتمدت في حكمها المطعون فيه على فواتير منسوب صدورها لتجار في مدينة حمص وهي سابقة في التاريخ لتاريخ تنظيم الضبط.وحيث ان مجرد إبراز فواتير واحتوائها على بضاعة تمر وقول بعض الشهود أنها صادرة عنهم لا يكفي لإقامة الدليل على أن محتويات هذه الفواتير تعود لنفس البضاعة المصادرة فلا بد من إقامة الدليل لإثبات ذلك خاصة وان البضاعة من النوع الممنوع وان مجرد حيازتها قرينة على استيرادها تهريباً وان بعض المطعون ضدهم ذكروا للدورية ان البضاعة مهربة وليس لديه بها أي مستند نظامي بضاف إلى ذلك فإن وضع هذه البضاعة في دار مهجورة يشكل قرينة على أنها مهربة ولو كانت نظامية فلا مبرر لوضعها في دار بعيدة عن أعين الناس.وحيث ان جنوح المحكمة عن هذا المسار القانوني في معالجة واقع النزاع يورث حكمها المطعون فيه خللاً قانونياً يوجب نقضهلذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – نقض الحكم المطعون فيه.2 – تضمين الفريق الخاسر الرسوم ما لم يكن معفوا منها والمصاريف. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.