تُسند المسؤولية المدنية في المخالفة الجمركية إلى كل من ساهم فيها أو انتفعت صلته بالبضاعة موضوع المخالفة، ولا يُشترط لقيامها إلا ثبوت العناصر المادية للمخالفة كالحيازة والانتفاع، مع إمكان نفيها بإثبات القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ.
بمقتضى المادة 209 من قانون الجمارك تشمل المسؤولية المدنية إضافة إلى مرتكبي المخالفات كفاعلين أصليين المتدخلين وأصحاب البضاعة موضوع المخالفة والشركاء والمحمولين والكفلاء والوسطاء والموكلين والمتبوعين والناقلين والحائزين والمنتفعين ومرسلي البضائع كلا في حدود مسؤوليته في وقوع المخالفة. بمقتضى المادة 208 من قانون الجمارك تترتب المسؤولية لمجرد توفر العناصر المادية للمخالفة المتمثلة بحيازة البضاعة والانتفاع بها ما لم يثبت المخالف انه كان ضحية قوة قاهرة أو حادث مفاجئ. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهم هي استيراد بضاعة تهريباً وقد انتهت لمحكمة مصدرة الحكم إلى مساءلة المطعون ضده منير وفق المرسوم رقم 1866 لعام 1977 وعدم مساءلة المطعون ضدهما محمد بك ومحمد حيدروحيث ان الإدارة الطاعنة تعيب على الحكم وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث ان الثابت من أوراق الملف ان البضاعة المصادرة تعود إلى المطعون ضده منير فهو الذي أحضرها من رومانيا تحت تسمية أثاث منزلي وتعهد بعدم التصرف بهذه البضاعة خلال ثلاث سنوات من تاريخ إدخالها إلى القطر وأما المطعون ضدهما الآخران محمد بك ومحمد حيدر فقد ثبت أنهما اشتريا البضاعة من المذكور منير.وحيث ان التصرف بهذه البضاعة بدون موافقة الجمارك وقبل مضي ثلاث سنوات على تاريخ دخولها يقمع بالمادة (264) جمارك بدلالة المادة (258) منه.وحيث ان المادة (209) جمارك تنص على ان المسؤولية المدنية تشمل إضافة إلى مرتكبي المخالفات كفاعلين أصليين المتدخلين وأصحاب البضاعة موضوع المخالفة والشركاء والممولين والكفلاء والوسطاء والموكلين والمتبوعين والناقلين والحائزين والمنتفعين ومرسلي البضائع كلا في حدود مسؤوليته في وقوع المخالفة وبمقتضى المادة (208) جمارك تترب المسؤولية لمجرد توفر العناصر المادية للمخالفة المتمثلة بحيازة البضاعة والانتفاع بها ما لم يثبت هؤلاء أنهم كانوا ضحية قوة قاهرة أو حادث مفاجئوحيث ان الحكم الذي لم يعمد لإعمال هذه الأحكام في معالجته للقضية في غير محله القانوني مما يجعله في متناول أسباب الطعن بحيث يتعين نقضه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – نقض الحكم المطعون فيه.2 – تضمين الفريق الخاسر الرسوم ما لم يكن معفوا منها والمصاريف. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.