إذا أحال القانون أحكام الوصي على القيم أو الوكيل القضائي، فإن القيود المفروضة على الوصي في توكيل المحامي للخصومة تسري عليهما كذلك، ولا تصح الخصومة عند صدور التوكيل دون إذن المحكمة المختصة.
يسري على القيم والوكيل القضائي ما يسري على الوصي من أحكامليس للوصي التعاقد مع المحامين للخصومة عن القاصر إلا بإذن المحكمة المناقشة: رفع وكيل كريمة. الدعوى لدى المحكمة الابتدائية المدنية في السويداء ضد زكية قائلا ان المدعى عليها بصفتها وكيلة عن أخيها حمد الغائب في امريكا استحصلت خلسة على سند تمليك بالدار وقطعتي الارض الكائنتين بموقع عين بدوان وحيور اللوز الموروثة عن والدها حمود ، لذلك فقد جاء يطلب الحكم بفسخ السند المذكور وتسجيل حصة موكلته باعتبارها زوجة المورث على اسمها وتضمين المدعى عليها الرسوم والنفقات والاتعاب وفي نتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المدعى عليه حمد موجود في بلدة فنزويلا بأمريكا ، وان اعتباره ممثلا بأخته زكية التي ليست وكيلته القانونية من شأنه أن يجعل الخصومة غير صحيحة ، ولان الجهة المدعية لم تقم بتبليغ المدعى عليه بالطرق القانونية ، وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٦/٢/٢٣ برد الدعوى شكلا . ولعدم قناعة الجهة المدعية بهذا الحكم فقد استأنفته طالبة فسخه وفي نتيجة المحاكمة بعد ان ذكر وكيل المستأنف عليها ان موكلته هي وكيلة قضائية عن شقيقها الغائب بموجب قرار المحكمة المذهبية الصادر بتاريخ ١٩٥٦/۱۲/۱۸ تبين لمحكمة الاستئناف ان ما يسري على الوصي من احكام يسري على الوكيل القضائي ، وان الوكيلة المستأنف عليها التي وكلت بدورها المحامي حسين لمخاصمة المستأنفة كريمة لم تحصل على اذن بتوكيله المحكمة ، كما تقضي بذلك احكام الوصي وصلاحياته ، وان طلب التبليغ كان يجب ان يثار لدى محكمة الدرجة الاولى ، وعلى ذلك اصدرت الحكم المطعون فيه القاضي بتصديق الحكم المستأنف من حيث النتيجة واعفاء المستأنفة حيث النتيجة واعفاء المستأنفة من الرسوم لحصولها على المعونة القضائية . النظر في الطعن ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/٥/١٧ وعلى أوراق الدعوى ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الطاعنة تطلب الحكم للأسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان المطعون عليها وكيلة قضائية عن شقيقها الغائب حمد الذي لا يعرف محل اقامته بموجب قرار المحكمة المذهبية ، ولم تعترض المطعون عليها او ممثلها على صحة الخصومة . 2. اذا كان يسري على الوكالة القضائية ما يسري على الوصاية فإن المحكمة لم تلحظ حكم المادة ( ۱۸۲ ) من قانون الاحوال الشخصية التي تبيح للوصي رفع الدعاوى التي يكون في تأخرها ضرر للقاصر 3. اذا كانت المحكمة المذهبية لم تخول الوكيلة القضائية حق توكيل محام عنها فكان على المحكمة ان تدعو الوكيلة القضائية لحضور المحاكمة او تطالبها الحصول على وكالة قضائية تبيح لها توكيل المحامي. 4. ان الطاعنة طلبت من محكمة الاستئناف تأجيل المحاكمة حتى يتم تبليغ الغائب ولكن المحكمة لم تجب هذا الطلب في الرد على هذه الاسباب : من حيث أن المطعون عليها تقدمت الى المحكمة المذهبية وطلبت تعيينها وكيلة قضائية على اخيها الغائب فاقرة المحكمة طلبها ثم وكلت الموكلة القضائية الاستاذ حسين المحامي لتمثيلها في هذه الدعوي ومن حيث ان المادة ( ٢٠٦ ) من قانون الاحوال الشخصية نصت على انه يسري على القيم والوكيل القضائي ما يسري على الوصي من احكام . ومن حيث ان المادة (۱۸۲/ل من قانون الاحوال الشخصية حرمت على الوصي التعاقد مع المحامين للخصومة عن القاصر الا بأذن من المحكمة . ومن حيث ان المطعون عليها لم تحصل على هذا الاذن فان الخصومة بينها وبين الطاعنة لا تكون صحيحة ومن حيث ان طلب تأجيل الدعوى أمام محكمة الاستئناف لإعلان الخصم الغائب وفق القانون غير جائز لان فيه تفويت درجة من درجات التقاضي على الخصم المذكور . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه سار على هذا النهج الموافق للقانون فان الطعن يكون غير جدير بالعرض على الدائرة المدنية حريا بالرفض عملا بالمادة ( ۱۰ ) من القانون رقم ( ٥٧ ) لسنة ١٩٥٩ ، دون حاجة للبحث في الرسوم والتأمينات لان الجهة الطاعنة معانة منهما لذلك حكمت المحكمة بالإجماع : برفض لطعن