• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

من عناصر جرم الاختلاس ان تكون الأموال المختلسة مما اوكل الى الموظف امر ادارتها او جبايتها او صيانتها بحكم الوظيفة

لا تتحقق جريمة الاختلاس إلا بتوافر رابطة وظيفية مباشرة بين الموظف والأموال المختلسة بحيث تكون موكولة إليه بحكم الوظيفة إدارةً أو جبايةً أو صيانةً؛ أما مجرد تسليم المال إليه بمناسبة الوظيفة فلا يكفي لقيام الاختلاس.

نص الاجتهاد

من عناصر جرم الاختلاس ان تكون الأموال المختلسة مما اوكل الى الموظف امر ادارتها او جبايتها او صيانتها بحكم الوظيفة . المناقشة: القرار المطعون فيه صادر بتاريخ ١٩٥٩/٩/١٤ من قاضي التحقيق العسكري المتضمن اتهام المدعى عليه علاء الدين بجناية اختلاس اموال الجيش بالتحريف والتزوير المنصوص والمعاقب عليها بأحكام المادة ۳۵۰ من قانون العقوبات ، واحالته الى المحكمة العسكرية لإجراء محاكمته امامها ، واصدار مذكرتي قبض ونقل بحقه تقرير العضو المستشار السيد عبد الحسيب عدي في الموضوع : لما كانت الوقائع التي تبناها قاضي التحقيق تشير الى ان المدعى عليه قائم بوظيفة رئيس القلم ، وكان يستلم من آمر القطعة في كل شهر مبلغا ليشتري به القرطاسية اللازمة ، وقد نسب اليه بعد ذلك جرم الاختلاس مع التزوير وكان محاسب الدائرة هو الموظف المكلف بشراء ما يلزم للقطعة لوازم أو قرطاسية ، ولذلك فان تكليف آمر القطعة للمتهم بهذا الشراء لم يكن الا تكليفا شخصيا ولا علاقة له بأصل الوظيفة المعين به رسمياوكانت أحكام المادة ٣٤٩ من قانون العقوبات تنص على ان جريمة الاختلاس لا تتم الا اذا توفرت عناصرها المكونة لها وأهم هذه العناصر ان تكون الاموال المختلسة مما وكل الى الموظف امر ادارتها أو جبايتها أو صيانتها بحكم الوظيفة ، ويفهم من ذلك انه اذا سلمت الاموال اليه بمناسبة الوظيفة فان اختلاسها لا ينطبق على هذه المواد وانما يعتبر من قبيل اساءة الامانة وكان المتهم قد استلم قيمة القرطاسية بمناسبة الوظيفة لا بحكم الوظيفة ، ولذلك فان عمله لا يعد من قبيل الاختلاس ولا يدخل في شمول المواد المذكورة بل ينطبق على احكام المادة ٦٥٧ من قانون العقوبات باعتباره من قبيل اساءة الامانة وكان التزوير بعد انفصاله عن الاختلاس يعتبر جرما مستقلا وهو واقع في اوراق عادية وينطبق على احكام المادة ٤٦٠ من القانون المذكور. وكان تغيير الوصف الجرمي واعتبار الحادثة من نوع الجنحة يوجب الالتفات الى حساب مدة التقادم الواقع بين تاريخ الجرم وتاريخ اقامة الدعوى ، وفقا للمادة ٤٣٨ من الأصول الجزائية وكان القرار المطعون فيه لم ينهج هذا النهج القانوني بل ذهب الى اعتبار الجرم من نوع جناية الاختلاس المقترنة بالتزوير ، فجاء مخالفا للأصول والقانون للخطأ في تطبيق القانون وتأويله ، وجديرا بالنقض وفقا للمادة ٣٠ من قانون الاجراءات لدى محكمة النقض لهذه الاسباب حكمت المحكمة بالإجماع : بنقض القرار المطعون فيه موضوعا .