تخضع العقارات للضريبة بحسب واقعها الفعلي؛ فإذا زال البناء فعليًا وصار العقار أرضًا، وجب إخضاعه لضريبة العرصات أو الأراضي المخصصة لهذا النوع، ولا يمنع من ذلك استمرار وصف البناء في السجل العقاري.
ان الضريبة العقارية تفرض على العقارات المبنية والعرصات بالنسبة المحددة لكل من النوعين فإذا هدم البناء وعاد العقار ارضا فإنه يخضع لضريبة العرصات ولو بقيت صفة البناء في السجل العقاري . المناقشة: ادعى المعترض رافع الطعن انه يملك ثلاثة محاضر لعقارات متجاورة ومبنية بناء قديما وانه حصل على رخصة لهدمها، وتجديد بنائها موحدة وقد وحدت بالمحضر رقم ۷۳ وباشر الهدم والبناء فورا خلال النصف الأخير من سنة ١٩٥٦ ، وان البلدية استوفت خلالها ضريبة ريع العقارات الثلاثة بموجب الايصالات المبرزة ، وانه فوجئ بتاريخ ١٩٥٧/٩/٢٢ بمذكرة صادرة عن البلدية تتضمن تخمين العقار الموحد برقم ٧٢ واعتباره عرصة وتكليفه بضريبة العرصات ابتداء من عام ١٩٥٦ والغاء ضريبة المسقفاة المستوفاة ، ولعدم جواز اعتبار تلك العقارات ارضا لأنها تحافظ على صفتها القانونية بأنها مبنية حسب مضمون السجل العقاري ، وان الهدم لتجديد البناء لا يصبغ الارض المحاضر بالعرصة فيكون هذا التكليف غير مبني على اسس قانونية ويجب الغاؤه ولذلك اعترض عليه طالبا قرار اللجنة البدائي لأنه غير وارد واعفاء العقارات المنوه بها من الضريبة اسوة بالعقارات الشاغرة لأنها في حالة هدم وانشاء وقد تعطلت المنفعة وانقطع الريع . وبنتيجة الاعتراض وبالاستناد الى الوثائق المبرزة والوقائع اصدرت اللجنة الاستئنافية قرارها المطعون فيه ، ١ بمتابعة تكليف الانشاءات على المحضرين ٧٣ و ٧٤ بالضريبة العقارية حتى عام ١٩٥٦ ، ٢ – وتكليف العقار رقم المحضر ٧٥ بالضريبة العقارية حتى غاية عام ١٩٥٥ باعتباره مسقفا ومن بدء عام ١٩٥٦ باعتباره عرضة بمساحة ٥٧٧ مترا مربعا ، وبالقيمة المقدرة بداية لكل متر مربع واجراء توحيد المحاضر الثلاثة وتكليف العقارات الثلاثة موحدة برقم ٧٢ بضريبة الاراضي من بدء عام ١٩٥٧ بالقيمة المقدرة بداية لكل متر مربع ، ٤ – وتنزيل الضريبة المحققة بصورة زائدة وردها في حال تحصيلها فحص الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد الاطلاع استدعاء الطعن المقدم في ۱۹۵۸/۹/۸ وعلى مذكرة النيابة العامة ، وعلى كافة اوراق الطعن ، وفي الجلسة المنعقدة لفحص هذا الطعن بعد الاطلاع على تقرير المستشار المقرر اتخذت القرار الآتي من حيث أن رافع الطعن يعتمد في طلب نقض القرار على الاسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان ضريبة العرصات لا تفرض على العقارات الموحدة في الفترة المنقضية بين هدم العقارات وبين تحديد بنائها 2. ان ضريبة ريع العقارات عن عام ١٩٥٦ دفعت عن المحاضر الثلاثة الموحدة ولا يجوز بعد ئذ تكليف هذه العقارات بضريبة العرصات 3. ان الوثائق المبرزة تؤيد ان الهدم لم يتم قبل النصف الثاني من عام ١٩٥٦ خلافا لما ذهب اليه القرار المطعون فيه من ان الهدم تم في الشهر الاخير من عام ١٩٥٥ 4. ان القواعد العامة للضرائب لا تجيز الغاء التكليف بريع العقار عن السنة التي استوفي من اجلها 5. ان المادة ٣١ من القانون ۱۷۸ الصادر في ١٩٤٥/٥/٢٦ تعفي العقارات المهدومة من ضريبة ريع العقارات الى ان يتم بناؤها 6. ان اللجنة الاستئنافية لم تقم بالكشف من اجل التثبت من القسم المقتطع للطريق الذي لا يخضع للضريبة 7. ان القرار المطعون فيه لم يتضمن الرد على الدفوع التي اثارها الطاعن ولا بيان الاوجه المستند اليها في اصداره في الرد على مجمل هذه الاسباب . من حيث ان الضريبة العقارية تفرض على العقارات والعرصات بالنسبة المحددة لكل من النوعين في القانون رقم ١٧٨ و تاريخ ١٩٤٥/٥/٢٦ ومن حيث ان العقارات المبنية التي يقوم الطاعن بهدمها تعود بعد هذا الهدم ارضا فضاء وتصبح بهذا الاعتبار محلا للضريبة الخاصة بالعرصات ولا يخرجها عن حقيقتها هذه بقاء صفة البناء مسبعة عليها في السجل العقاري . ومن حيث ان هذا الحكم مقرر في المادة ٣١ من القانون المذكور التي او جبت اعادة النظر في تخمين العقارات المتهدمة وفقا لأحكام هذا القانون. ومن حيث ان اللجنة الاستئنافية بعد ان اعادت النظر في الاسس التي قامت عليها الضريبة وتثبتت من وضع العقارات بالأدلة التي اعتمدتها في تحديد مبدأ زوال البناء من كل منها انما قررت تكليف العقارات الموحدة بضريبة الاراضي اعتبارا من بدء عام ١٩٥٧ بعد حط ما يترتب على القسم الملحق منها بالطريق . ومن حيث ان السير على هذا النهج بدءا وتصحيحا لا يخالف القانون في شيء فان الطعن يغدو غير جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية ويتعين رفضه عملا بالمادة ۱۰ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن