إذا كان الإجراء المطلوب متعلقاً بفك احتباس السيارة في نزاع جمركي، فإن تقدير ذلك يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية، ولا رقابة عليها فيه ما دامت لم تخرج عن الواقع أو تخالف القانون.
فك احتباس السيارة يدخل ضمن صلاحية محكمة الموضوع المطلقة عملاً بالمادة 265 جمارك ولا معقب عليها في ذلك طالما لم تخالف الواقع والقانون. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده هي استيراد دخان تهريباً وقد انتهت المحكمة مصدرة الحكم إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بالمساءلة.وحيث أن الإدارة الطاعنة تعيب على الحكم انتهاؤه إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة آنفا، وحيث ان المحكمة مصدرة الحكم أخذت بأقوال الجهة الطاعنة وأرسلت بطلب الملف إلى المحكمة الاستئنافية الموجودة لديها هذا الملف مرات ولم يرسل الملف إليها وعليه فإن فصل الدعوى لا يمنع على الجمارك من ملاحقة استئنافها والبت به بصورة منفردة وهذا لا ينعكس على حقوقها سلبا ولا يؤثر عليها.وحيث أن استعانت المحكمة بالخبرة لإعادة تقدير قيمة البضاعة يستقيم مع حكم القانون واجتهاد هذه المحكمة طالما نيس في الدعوى ما يفيد استعانة فك احتباس الجمارك بتقدير القيمة سوى ما جاء في الضبط المنظم بالمخالفة وتلك ناحية مبنية على تخمينات عناصره مما يجوز إثبات خلافها عملاً بالمادة (192) جمارك لأنها لا تعد من الوقائع المادية وان ما جاء في الضبط لا يثبت إلا لحقيقة وقوع تلك الواقعة.وحيث ان فك احتباس السيارة يدخل ضمن صلاحية محكمة الموضوع المطلقة عملا بالمادة (265) جمارك لا معقب عليها في ذلك طالما لم تخالف الواقع والقانون.وحيث ان ما سلف بيانه يجعل الحكم بمنأى من أسباب الطعن مما يتعين رفض هذه الأسباب.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الإدارة والمصاريف ولا محل للرسوم. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.