الاتفاق على التحكيم أثناء سير الدعوى ينقل الفصل في النزاع إلى الولاية الخاصة للمحكّمين، فتتوقف المحكمة عن نظر الأصل، ويقتصر دورها بعد صدور الحكم التحكيمي على مراقبة مطابقته للأصول والقانون ومنحه صيغة التنفيذ.
اذا اتفق الطرفان المتخاصمان اثناء السير بالدعوى على التحكيم فإن مهمة رئيس المحكمة تنحصر في اصدار قرار بوصفه قاضيا للامور المستعجلة باعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ . المناقشة: الحكم الصادر بمثابة الوجاهي عن محكمة حماة الجزئية بتاريخ ١٩٥٧/٦/١١ تحت رقم ١٩٥٣/٥٧٢ بتصديق حكم المحكمة القاضي بتسجيل عشرة اسهم من اصل ۱۷۲۰ سهما من كل من العقارين موضوع الدعوى التابعين للمدعى عليه رافع الطعن على اسم المدعي الخصم في الطعن وذلك بالاستناد إلى صك التحكيم الغير مطعون فيه قانونا من قبل المدعى عليه وعملا بالمادتين ٥٠٦ و ٥١٦ من الاصول الحقوقية ان الهيئة بعد اطلاعها على التقرير بالطعن المقدم والمقيد بتاريخ ١٩٥٧/٨/٢٠ وعلى كافة ملف القضية وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي : في الشكل : لما كان تقرير الطعن مقيدا خلال الميعاد القانوني ومستوفيا شروطه فهو مقبول شكلا في الموضوع : لما كان اتفاق الخصوم اثناء النظر في النزاع بدعوى قائمة امام محكمة ما ) بحسب ولايتها العامة ) على تحكيم محكم أو محكمين يفيد جنوحهم الى الولاية الخاصة فيستتبع ذلك أن تتوقف المحكمة عن الحكم في الدعوى ما دام مفعول التحكيم قائما حتى اذا صدر حكم المحكم أو المحكمين تطبق احكام المادتين ٥٢٩ و ٥٣٤ من قانون اصول المحاكمات وعلى ضوء ذلك تصبح مهمة رئيس المحكمة ان يصدر قرارا بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة بإعطاء الحكم المذكور صيغة التنفيذ اذا كان موافقا للأصول والقانون اذ يكون في هذه الحالة هو الحكم الفاصل في النزاع لا ان يحكم القاضي في اساس النزاع الذي صدر فيه حكم المحكم أو المحكمين. وفي هذا صدد طلب اعطاء صيغة التنفيذ يترتب على القاضي ان يبحث ويتثبت من موافقة الحكم ورعايته الاحكام القانونية المنصوص عليها في المواد ٥٠٦ وما بعدها من قانون اصول المحاكمات ولما كان القاضي لم يسر على هذا النهج القانوني مما يجعل الحكم المطعون فيه مستوجبا النقض اما بقية ما ورد في الاسباب التي يمكن اثارتها فبالإمكان الادلاء بها امام القاضي حين الاقتضاء. لذلك تقرر بالأكثرية قبول تقرير الطعن شكلا ونقض الحكم المطعون فيه.