إذا ثبت أن البضاعة منتجات صناعية منشؤها السعودية ومستوردة مباشرة إلى سورية، انطبق الإعفاء الجمركي المنصوص عليه في الاتفاقية، ولا يجوز استيفاء الرسوم عنها دون دليلٍ يُثبت خلاف منشئها أو عدم انطباق شروط الإعفاء.
بموجب الفقرة (ج) من المادة 3 من الاتفاقية المعقودة بين سورية والسعودية، تعفي سورية من الرسوم الجمركية جميع المنتجات الصناعية المنتجة في السعودية والمستوردة مباشرة إلى سورية المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:من حيث ان الطعن ينصب على تخطئة الحكم المطعون فيه القاضي بإلزام الإدارة الطاعنة بإعادة الرسوم الجمركية التي استوفتها من المطعون ضده عن بضاعة من منشأ سعودي بدون وجه حق وقد انتهت المحكمة المطعون بحكمها إلى تأييد الحكم الجمركي القاضي بالحكم وفق الادعاء.وحيث ان الثابت من كتاب وزير الصناعة المبرز بالملف ان الوزارة وافقت على الطلب الذي تقدم به منير إلى مديرية اقتصاد دمشق لاستيراد كمية 34380 مرطبان زجاجي لون أبيض سعة 2 ليتر و1 ليتر وبناءً على هذه الموافقة أدخل المطعون ضده البضاعة إلى القطر بصورة نظامية وعلى انها من سعودي مصفاة من الرسوم بموجب الاتفاقية المعقودة بين الجمهورية العربية السورية وبين المملكة العربية السعودية ومع ذلك فقد استوفت الإدارة على البضاعة رسوماً مقدارها 349250 ليرة ولذلك كانت عليه هذه الدعوى.وحيث تبين من الفقرة (ج) من المادة (3) من الاتفاقية المشار إليها انها نصت على ما يلي:تعفي حكومة الجمهورية العربية السورية من الرسوم الجمركية جميع المنتجات الصناعية المنتجة في المملكة العربية السعودية والمستوردة مباشرة إلى الجمهورية العربية السورية.وحيث ان المطعون ضده قد صرح لمديرية اقتصاد دمشق بالطلب المقدم إليها ان البضاعة التي يرغب باستيرادها هي من منشأ سعودي وانها مسموحة بالاستيراد وقد اقترن طلبه بالموافقة.ولما كان الظاهر من أوراق الملف ان البضاعة من منشأ سعودي وعليه تكون الإدارة هي المكلفة بإثبات خلاف الظاهر لأنها هي التي تدعي أن البضاعة ليست من منشأ سعودي والوثائق تلك المبرزة بالملف رسمية ومنسوب صدورها لجهات رسمية في الدولة فيجب ان تكون موضع ثقة ما لم يثبت خلافها وهذا غير متوفر في الدعوى.وحيث ان اعمال هذه المبادئ القانونية على واقع النزاع يجعل الحكم المطعون فيه واقعا في محله القانوني فلا تطالبه أسباب الطعن مما يتعين رفضها.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.