• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العقود الناقلة للملكية العقارية لا تنفذ إلا من تاريخ تسجيلها في السجل العقاري، وعقد الهبة غير المسجل لا يحتج به على المشتري إلا إذا ثبت التواطؤ

العقد الناقل للملكية العقارية يبقى صحيحاً من حيث المبدأ، لكنه لا ينفذ ولا يرتب أثر نقل الملكية إلا بعد تسجيله في السجل العقاري؛ والعقد غير المسجل لا يواجه به الغير حسن النية الذي اكتسب حقه بعقد مسجل، إلا إذا ثبت التواطؤ أو سوء النية.

نص الاجتهاد

ان العقود الناقلة للملكية العقارية لا تعد نافذة الا اعتبارا من تاريخ تسجيلها في السجل العقاري وعليه فإن عقد الهبة غير المسجل لايكون نافذا بحق المشتري اذا لم يثبت التواطؤ . المناقشة: رفع المحامي توفيق. اصالة عن نفسه ووصاية على اخيه خضر المحجور عليه الدعوى بالاشتراك مع اخيه محمد الممثل بوكيله الاستاذ عبد النافع ضد فهمية وادهمية. لدى المحكمة الابتدائية المدنية في حمص ، قائلين ان والدهم كان وهبهم بتاريخ ٩٤٣/١٠/٢٨ كامل العقارين رقم ٦٠٩ و ١٩٤١ ومئتي سهم من اصل الفين وأربعمائة سهم من العقار رقم ٢٦٦١ ثم قام ببيع العقار رقم ٦٠٩ ومئتي سهم من العقار. ٣٦٦١. بموجب العقد رقم ٣٦٩١ وتاريخ ١٩٥٢/١١/١٥ والعقار رقم ١٩٤١ بموجب العقد رقم ٤٥ وتاريخ ١٩٥٤/١/٧ الى شقيقتيهم المدعى عليهما ، لذلك وبما ان العقود الاخيرة سجلت في السجل العقاري فقد جاءا يطلبان ابطالها وفسخ التسجيل الجاري وتسجيل العقارات على. اسماء المدعين مثالثه بينهم وتضمين المدعى عليهما الرسوم والمصاريف والاتعاب. وفي نتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان العقاري يقوم مقام التسليم وان الهبة لا تتم الا بالتسليم ، وبما ان الواهب لم يسجل ما وهب رغم انقضاء خمسة عشر عاما تقريبا ، فان التسليم والهبة لم يتما ، وان العقد المعتبر هو المسجل دون سواه مالم يثبت التواطؤ الذي لم يقم به ادعاء وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٨/١٢/٢٢ برد الدعوى ورفع أشارتها عن العقارات المدعى بها وتضمين الجهة المدعية الرسوم . ولعدم قناعة المدعي توفيق بالإضافة عن نفسه وبالوصاية على أخيه المحجور خضر بهذا الحكم فقد استأنفه طالبا فسخه ، وفي نتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان الفقرة الرابعة من عقد الهبة تنص على اتفاق الطرفين على اتمام التسجيل خلال ستة اشهر بصورة نهائية ، مما يجعل هذا الالتزام واقعا على عاتق الواهب ، وان الاخلال به يوجب التعويض للطرف المتضرر الموهوب له لأنه لا يجوز نقض العقد الذي هو شريعة المتعاقدين ولا تعديله الا باتفاق الطرفين لاسيما وان الفقرة الرابعة المذكورة لم تجعل التسجيل خلال تلك المدة تحت طائلة البطلان ، كما انه لا نص في القوانين يمنع من المطالبة بمثل هذا التسجيل الذي نص على اكتسابه بالإرث والهبات والعقد ، وبما ان عقد الهبة جار بسند رسمي مصدق لدى الكاتب العدل برقم ٨٨٨/١٣٤٦ و تاريخ ١٩٤٣/١٠/٢٨ وانه لا يجوز الرجوع بالهبة ، وان تسجيل الحقوق العينية هو معلن للحق لا منشئ له مما يعتبر معه أن الجهة المستأنفة اضحت مالكة للعقارات المنازع بها من تاريخ عقد الهبة دون ان يؤثر عليها عقدا الجاريين من قبل المورث لعقارات سبق ان خرجت عن ملكيته ، لذلك فقد اصدرت بالأكثرية الحكم المطعون فيه القاضي : ١ – فسخ القرار المستأنف لمخالفته للأصول والقانون ، ٢ – ابطال العقد رقم ٣٦٩١ تاريخ ٩٥٢/١١/١٥ المتعلق بالعقارين رقم ٦٠٩ و ٢٦٦١ والعقد رقم ٤٥ تاريخ ٧ / ١ / ١٩٥٤ المتعلق بالعقار رقم ١٩٤١ لصدورها جميعها بطريق الفضول عن غير المالك الحقيقي للعقارات موضوع النزاع ، ٣ – تسجيل العقار رقم ٦٠٩ من المنطقة العقارية الخامسة بحمص وال ۲۰۰ سهم من اصل ٢٤٠٠ سهم من العقار ٢٦٦١ من المنطقة العقارية الأولى بحمص وتسجيل العقار رقم ١٩٤١ من المنطقة العقارية الاولى بحمص على اسماء الجهة المستأنفة مثالثه بينهم ، ٤ – تضمين الجهة المستأنف عليها علاوة عن الرسوم المبينة اعلاه الرسوم والمصاريف المبينة ذيلا ، و ١٥٠ ليرة سورية اتعاب محاماة يدفع ربعها الى صندوق تقاعد المحامين ، ٥ – اعادة السلفة الاستئنافية الى مسلفها النظر في الطعن ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/٤/٢٩ ، وعلى القرار الصادر بتاريخ ١٩٥٩/١٠/١٢ بإحالة الطعن إلى هذه الدائرة ، وعلى اللائحة الجوابية المؤرخة في ٢٤ / ١٠ / ١٩٥٩ ، وعلي مطالعة النيابة العامة الرامية الى رد الطعن ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الطاعنتين تعتمدان في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان الحكم المطعون فيه صدر خلافا لحكم الصك الرسمي المؤرخ في ١٩٥٠/١٠/٢١ الذي سجله القاضي الشرعي بحضور المورث واولاده المدعين ومأمور الايتام وهذا الصك الذي لم يبرز في الدعوى قبل الآن يتضمن حكما قطعيا برجوع المورث عن الهبة ويدل على سوء نية الخصوم . 2. ان محكمة الاستئناف اخطأت في رد الدفع بالتقادم الذي اكتمل على حساب التقويم الهجري بالنسبة للفترة المنقضية منه في ظل نفاذ مجلة الاحكام العادية . 3. ان عدم تسجيل عقد الهبة الذي يفيد انها غير مقبوضة انما يعتبر غير نافذ حتى بين العاقدين بمقتضى المادة ١١ من القرار ۱۸۸ وان ملكية العقارات انتقلت الى الطاعنتين من المالك 4. ان محكمة الاستئناف بعد ان قررت شطب دعوى احد المدعين السيد بشير بالرغم من انه ممثل في الدعوى من قبل وكيله عادت فحكمت بتسجيل ثلث العقارات موضوع الدعوى على اسمه خلافا للقانون ولمنطوق الحكم البدائي الذي لم يطعن فيه . من حيث ان الخصم بالطعن يرد على الطاعنتين على الوجه الذي يتحصل فيما يلي : 1. ان الجهة الطاعنة لم تثر بحث الرجوع عن الهبة وسوء النية امام قضاة الموضوع فلا يجوز اثارته لأول مرة امام محكمة النقض 2. ان الدعوى مرفوعة قبل اكتمال التقادم 3. ان القانون لا يتضمن نصا يفيد ان الهبة لا تتم الا بالتسجيل كما وان الاجتهاد لم يقرر عدم اعتبار العقود العقارية غير المسجلة في السجل العقاري . 4. ان تغيب المدعي السيد بشير عن المحاكمة وشطب دعواه لا يمنع من الحكم له يحقه في القضايا العقارية ولا سيما وان الجهة الطاعنة تعترف بصحة الوكالة عنه في مناقشة السبب الاول والرد عليه من حيث ان الطاعنتين لم تثيرا امام قضاة الموضوع البحث المتعلق بالرجوع عن الهبة وبسوء النية فان اثارته لأول مرة امام محكمة النقض حري بالرفض على اعتبار انه لا يتصل بالنظام العام . في مناقشة السبب الثاني والرد عليه من حيث ان الحكم البدائي الذي اذعن له الطاعنتان قد فصل في وضوع التقادم واقر عدم اكتماله حين اثبت عدم انقضاء خمس عشرة سنة فان الاستمساك بالتقادم بعد هذا الاذعان لا يستحق سوى الرفض. في مناقشة السبب الثالث والرد عليه من حيث ان جميع العقود الناقلة للملكية العقارية لا تعد نافذة الا اعتبارا من تاريخ تسجيلها في السجل العقاري بمقتضى المادة 11 من القرار رقم ١٨٨ و تاريخ ١٩٢٦/٣/١٥ ومن حيث انه ينجم عن تعليق نفاذ مثل هذه العقود على التسجيل ان العقد خارج دائرة التمليك وان كان صحيحا الا ان تسجيله هو الذي يعتبر مبدأ لظهور آثاره القانونية ومن حيث ان صك عقد الهبة الاختياري الذي يعتمد عليه المطعون عليهما في المطالبة بالعقارات لم يقترن بالتسجيل فانه لا يكون نافذا بحق المشتريتين الطاعنتين اللتين اشترينا بعقد مسجل في السجل العقاري مالم يثبت ان اقدامهما على الشراء كان نتيجة التواطؤ اضرارا بالغير عملا بالمادة ١٣ المعدلة من القرار المذكور . و من حيث انه لم يقع الادعاء بأن الشراء حصيلة التواطؤ فأن الحكم البدائي الذي انتهى الى رد الدعوى تأسيسا على هذه القواعد القانونية يعتبر سليما ومن حيث ان ذهاب محكمة الاستئناف الى فسخ هذا الحكم وابطال عقدي البيع المسجلين باسم الطاعنين بالاستناد الى عقد الهبة غير النافذ انما يعد مخالفا للقانون مخالفة تعرضه للنقض بمقتضى المادة 1 من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في مناقشة السبب الاخير والرد عليه من حيث ان المدعي السيد بشير الذي طالب بإبطال عقد البيع لم يسلك سبيل الطعن ضد الحكم البدائي القاضي بشطب دعواه على الوجه الظاهر من الحكم البدائي ومن حيث ان الاستئناف ينشر الدعوى امام محكمة الاستئناف بالنسبة للمسائل المستأنفة بمقتضى المادة ٢٣٦ من قانون اصول المحاكمات. ومن حيث ان المحكمة المشار اليها التي قضت بالحق لهذا المدعي الذي لم يلجأ اليها انما خرجت في حكمها عن القواعد العامة للأصول الملمع اليها بصورة تعرضه للنقض من هذه الناحية أيضا في الحكم . من حيث ان نقض الحكم المطعون فيه من الوجهين المذكورين يخول محكمة النقض الحكم في الموضوع على اعتبار انه صالح للفصل فيه عملا بإحكام المادة ٢٤ من القانون ٥٧ الآنف الذكر لذلك حكمت المحكمة بالإجماع : 1. بنقض الحكم المطعون فيه والغائه للسبين الاخيرين 2. بتصديق الحكم البدائي المستأنف الصادر عن المحكمة الابتدائية في ١٩٥٨/۱۲/۲۲ تحت رقم ٢٠٦ بحق المستأنفين فقط .