الأحكام الجزائية لا تُبنى إلا على الدليل اليقيني القطعي؛ أما الظن والاحتمال والافتراض والاستنتاج فلا تنهض وحدها لإثبات الجرم، وإذا لم يثبت الفعل المسند إلى المتهمين بدليل قاطع وجب الحكم بالبراءة.
الحكم الجزائي يجب أن يقوم على الدليل القطعي وليس الدليل الظني أو الاشتباه أو الاستنتاج لأنها جميعاً لا تشكل دليلاً لثبوت الجرم.إذا انتقى الدليل أمام محكمة الأساس من اعتراف أو شهادة أو قرينة فإن البراءة هي الواجبة المناقشة: النظر بالدعوى :من الثابت بالدعوى أن زوجة المغدور أيقظها ليلة الحادث وشالها عند وكانت بعد منتصف الليل حيث خرج ن تلقاء نفسه خارج المنزل ثم علمت الزوجة صباحاً أن زوجها وجد مقتولاً تحت سيارة أولاد إسماعيل (.) متهمين أحمد ومحمد). حيث أفاد الشاهد عبد الكريم بكافة مراحل التحقيق رؤيته آل إسماعين و نادى على امرأة من آل إسماعيل التي نادت زوجها وعند خروج أحمد واتجاهه نحو السيارة واتجه ولد وبعد إزاحة الغطاء عن رأس الشخص الممدد تبين أنه عبد القاسم ثم أرسل إلى أخيه محمد الذي حضر وفوجئ بالحادث وأعلم الشرطة. ولدى الكشف على الجثة تبين أنها إصابة في الجهة اليسرى من الجمجمة ، أدت إلى كسر في قعدة الجمجمة وأكدت الوفاة الخبرة الطبية الخماسية و السباعية. وسواء أكانت هذه الإصابة التي أدت إلى الوفاة بفعل فاعل أو أن انفجار دولاب السيارة بعد تحريفه بواسطة المشرط الذي وجد في مكان الحادث أدى إلى ارتطام رأس المغدور بأسفل السيارة وحددت الإصابة والوفاة. وسواء وجد ثياب المغدور ممزقة أو سليمة. فإنه لا بد من وجود الدليل هو إقدام المتهمين أحمد وإسماعيل على قتل المغدور دليلاً يصل إلى ليقين ولا يقوم على الظن أو الاشتباه بوجود خلاف سابق أو دين سابق لأن الحكم الجزائي يجب أن يقوم على الدليل القطعي وليس الدليل الظني أو الاشتباه أو الاستنتاج لأنها جميعاً لا تشكل دليلاً يثبت قيام المتهمين بإقدامها على القتل ويحضر أداة الجرمية وأن يكون هناك باعثاً على القتل وثبوته بالدليل القاطع (حتى ولو كان المتهمين هما اللذان أقدما على قتل المغدور) فإن الدليل في الإثبات على إقدامهما على القتل، فلم يقل شاهد أنه رأى المتهمين يقدمان على فعلهما، وإن أثبت الخبرة الطبية أن الفعل هو نتيجة إصابة بأداة حادة أو بوجود فاعل (محسن هرلي). والقاتل غطى جريمته لا أن ينقلها تحت سيارته، وإذا انتقى الدليل من الاعتراف أو شهادة أو قرينة فإن البراءة هي الواجبة.ومن حيث وإن كانت محكمة الموضوع لها تقدير الأدلة إلا أن التقدير يجب أن يكون مبنياً على أحكام القانون وأصول ثابتة من المنطق والاستنتاج وخلاف ذلك يكون قرارها معيباً بضعف الاستدلال ويتعين عدم الأخذ به ونقضه. ومن حيث أن القرار المخاصم قد أخذ من الإثبات ما هو قائم على أسس قوية قانونية في إعلان براءة المتهمين لعدم توفر الدليل ولا تناله أسباب المخاصمة. ومن حيث جميع الأسباب التي اعتمدها مدعي المخاصمة لا ترقى إلى الدليل الثابت في إقدام المتهمين على الفعل، مما يقتضي رد الدعوى. لذلك تقرر : 1 – رد الدعوى شكلاً