المخلص الجمركي يقتصر التزامه على تخليص البضاعة وتسليم/التعامل مع وثيقة الشحن ضمن حدود مهمته، ولا تقوم مسؤوليته عن تعيب البضاعة إلا بثبوت فعل شخصي منه سبب الضرر أو بثبوت واقعة تبرئه من الالتزام المتعلق بوثيقة الشحن.
المخلص الجمركي لا يعتبر مسؤولا عن تعيب البضاعة ما لم يقم دليل على انه قام بعمل شخصي أدى إلى حصول التعفن أو أن يثبت المدعى عليه انه سلم وثيقة الشحن إلى المدعي بحسبان أن مهمة المخلص الجمركي هي تخليص البضاعة لدى الجهات المختصة في مرفأ الدخل وان رفض المدعى عليه استلام البضاعة بداعي تعفنها لا يعفيه من المسؤولية عن تسليم وثيقة الشحن. وإذا كانت البضاعة متعفنة خلال مرحلة النقل البحرى فكان عليه أن يلاحق المسؤول عن ذلك بدعوى وفق الأصول القانونية. المناقشة: في المناقشة والحكم:من حيث أن الطاعن يؤسس دعواه على التعهد الذي تقدم به الطاعن إلى وكلاء السفينة لقاء استلام شحنه البطاطا وتسليمها للمطعون ضده على ان يسلم وثيقة الشحن لاحقاً ومن حيث ان التزام الطاعن حيال وكلاء السفينة أصلاً قائم على وجود وثيقة الشحن التي تعتبر مستند ملكية البضائع المشحونة وهي شحنه البطاطا.ومن حيث أنه وطالما ان المدعى عليه سعيد هو صاحب البضاعة وطالما ان المدعي عبد القادر هو مخلص جمركي لهذه البضاعة لذا فإن ما ذهب إليه القرار الطعين لجهة رد الدعوى والتدخل بداعي ان رفض المدعى عليه للبضاعة كونها متعيبة لا يقوم على أساس واستخلاص سليم ولا يـــر إعفاء الأخير من المسؤولية تجاه المخلص الجمركي الذي تعهد بتسليم وثيقة الشحن للناقل الباخرة ( تورينوس ( الممثلة بشركة التوكيلات الملاحية من المدعى عليه وذلك لان المخلص الجمركي لا يعتبر مسؤولاً عن تعيب البضاعة مـا لـم يقم دليل على انه قام بعمل شخصي أدى إلى حصول هذا التعفن أو من يثبت المدعى عليه أنه سلم وثيقة الشحن إلى المدعى بحسبان أن مهمة المخلص الجمركي هي تخليص البضاعة لدى الجهات المختصة في مرفأ الدخول ون رفض المدعى عليه استلام البضاعة بداعي تعفنها لا يعفيه من المسؤولية عن تسليم وثيقة الشحن.وإذا كانت البضاعة متعفنة خلال مرحلة النقل البحري فكان عليه ان يلاحق المسؤول عن ذلك بدعوى وفق الأصول القانونية.وان رفضه استلام البضاعة لا يحل محل ذلك أي محل الدعوى التي يجب عليه أقامتها ولا يعفيه من تسليم وثيقة الشحن إذ ان قانون التجارة البحرية ينظم العلاقة القانونية بين أطراف الدعوى وطريق التعامل القانوني بينهم وليس منها رفض استلام البضاعة بشكل شخصي بحجة تعيبها.هذا وان المدعى عليه محمد سعيد لم ينكر عائدية البضاعة إليه وانما رفض استلامها لتعييبها كما أفاد بذلك شهداء مما يعني إقراره بعائديتها له وان رفضه استلام البضاعة يعني أنها وضعت تحت تصرفه وخرجت من حيازة الناقل والمخلص الجمركي، ولم يقم دليل على التعييب في مرحلة النقل البحري قبل محاولة تسليم البضاعة إليه وان ما ذكر يعني يوجب عليه تسليم وثيقة الشحن للناقل البحري سواء تعهد بذلك أم لم يتعهد.وحيث أن سير الحكم على خلاف هدى ما سلف يعرضه للنقض ونقض الحكم يتيح للطرفين إبداء دفوعهما مجدداً أمام محكمة الاستئناف عند نشر الدعوى مجدداً حيث تقضي المحكمة بما يتوافر لديها من أدلة في القرارات القضائية الصادرة حول هذا الموضوع والمبرزة بالملف.لذا تقرر بالإجماع:1 – قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين.2 – إعادة التأمين لمسلفه.3 – تضمين من يظهر غير محق بالنتيجة الرسوم والمصاريف. 4 – إعادة الملف لمرجعه.