التحريض لا يقوم إلا إذا حمل شخصٌ غيره، بأية وسيلة مؤثرة، على ارتكاب الجريمة حملًا مباشرًا يفضي إلى الفعل المجرّم؛ أما الكلمات العابرة أو مجرد طلب الحضور أو الإدلاء بالشهادة فلا تكفي لقيام التحريض.
المادة (216) من قانون العقوبات عرفت التحريض والمحرض ونصت على أنه يعد محرضاً كل من حمل شخصاً آخر بأية وسيلة كانت على ارتكاب الجريمة. – استقر الاجتهاد على أن مجرد الطلب من الشاهد الحضور إلى المحكمة والإدلاء بشهادته لا يكفي لاعتباره محمولاً على ارتكاب الجرم بل لا بد من وسيلة أخرى تضطر المطلوب منه أن ينقاد لأمر المحرض ويقدم على الفعل المجرم كأن تكون وسيلة من وسائل الترغيب أو الترهيب كالهدية أو الإكراه والضغط والتهديد لأن كلمة حمل الغير تؤدي بنفسها إلى هذا المعنى فالمحرض هو الذي يوصي بالجريمة إلى الفاعل ويدفعه دفعاً إليها ويجب أن يكون للتحريض تأثير حاسم في نفس المجرم وأن يكون بين التحريض وبين الجرم نتيجة منطقية فإذا كان الأمر مجرد كلمة عابرة فلا يكفي لوجود التحريض على الجرم.