• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الخطأ المهني الجسيم الموجب للمخاصمة هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه القاضي المعتاد، وتقدير الأدلة والأخذ بالخبرة من سلطة محكمة الموضوع التقديرية

لا تقوم المخاصمة على مجرد ترجيح المحكمة لخبرةٍ فنيةٍ قانونية أو على موازنتها بين الأدلة وطرحها لشهادةٍ شخصية، متى كان ذلك داخل حدود سلطتها التقديرية؛ فالخطأ المهني الجسيم هو فقط الخطأ الفاحش غير المألوف الذي لا يقع فيه القاضي المعتاد.

نص الاجتهاد

الخطأ المهني الجسيم الذي يصلح سبباً للمخاصمة هو الخطأ البالغ الأهمية الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماماً عادياً. الموازنة بين الأدلة المبسوطة أمام المحكمة والأخذ بالخبرة دون البينة الشخصية مما يدخل في حدود سلطة المحكمة التقديرية ولا يمكن وصفه بالخطأ المهني الجسيم المناقشة: في مناقشة أسباب المخاصمة :وحيث أن دعوى الجهة مدعية المخاصمة الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تنسب فيها إلى المدعى عليه بالمخاصمة عاطف (.) تزوير وثيقة منسوب صدورها عنها وتتضمن أنها قبضت منه ثمن شقة وقد انتهت جميع الأحكام الصادرة في هذه الدعوى بما فيها الحكم المشكو منه إلى البراءة رغم أنه تم نقض الحكم الاستئنافي لمرتين المرة الأولى بموجب قرار رقم 3682/5248 تاريخ 1996/6/18 تأسيساً على أن المستشار صديق خير بك الذي اشترك في الحكم لم يطلع على سير المحاكمات وهذا ما يشكل خللا في الإجراءات يوجب نقض الحكم وفي المرة الثانية بموجب القرار رقم 4941/6456 تاريخ 1997/9/22 تأسيساً على أن الاضطراب في إجراءات القرار المطعون فيه دون بيان السبب الثانوي لحضور مستشار بجلسة وآخر جلسة أخرى مع عدم قبول المستشار الذي صدر الحكم من معه بأية إجراءات بعد سماع الشهود كما أن قرار الخبرة (الخبرة الخماسية) جاء من هيئة ووقع من هيئة أخرى لم يشمل كامل أعضاء الأولى ولا يوجد في الإضبارة قرار ندب لمن حضر الجلسات وبيان سبب حضور مما يجعل هذا التناقض في الإجراءات ينال من القرار الذي جاء في النتيجة قاصراً في الاستدلال والتطبيق مما يجعله معيبا في النتيجة. وحيث أن محكمة الاستئناف اتبعت الحكم الناقض وتلافت العيوب في الإجراءات التي ذكرها الحكم الناقض واستند في قضائه إلى الخبرة الخماسية الجارية تحت إشراف المحكمة حيث أكد الخبراء على صدور الوثيقة عن المدعيين في المخاصمة وعلى أنها موقعة منهما هذا من جهةوحيث أنه من جهة أخرى فقد ناقشت المحكمة شهود الجهة المدعية وعللت قرارها بعدم الأخذ بهذه الشهادة وانطلاقاً من هذا المنظور القانوني أيدتها الهيئة المشكو منها حيث بينت بحكمها المشكو منه أن النواحي المثارة من الجهة الطاعنة قد تم إثارتها في الطعن الأول وقد تم نقض الحكم لهذه النواحي وأعيد النظر بالدعوى على ضوء ذلك مما لم يعد للجهة الطاعنة إثارتها مجدداً بعد أن تلافتها المحكمة. وحيث أن المحكمة المشكو منها أتت على الخبرة الخماسية واعتبرتها قانونية ولا تثريب على محكمة الموضوع إذا هي أخذت بها وهكذا يتأكد أن محكمة النقض اعتبرت الخبرة الخماسية التي اعتمدها الحكم المطعون فيه قانونية ولم يبطلها في كل القرارات الناقضة على ما هو مبين من فحوى هذه الأحكام المبين في هذا القرار وحيث أن ما استقر عليه الاجتهاد هو أن الخطأ المهني الجسيم الذي يصلح سببا للمخاصمة هو الخطأ البالغ الأهمية الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماماً عادياً وعليه فإذا كانت المحكمة المشكو منها قد وازنت بين الأدلة المبسوطة أمامها وأخذت بالخبرة دون البيئة الشخصية فذلك مما يدخل في حدود سلطتها التقديرية ولا يمكن وصفه بأنه خطأ مه جسيم. وحيث أن بمقتضى ما سلف بيانه فإن أسباب المخاصمة تغدو غير متوفرة في الدعوى مما يتعين رفضها شكلاً. لذلك تقرر: 1 – رفض الدعوى شكلاً.