• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الغرامة الجمركية على مخالفة بيان الحمولة أو التهريب لا تشمل مصادرة البضاعة ما لم يرد نص يجيز ذلك

إذا اقتصرت المخالفة الجمركية على بيان الحمولة أو على التهرب من الإجراءات دون نص خاص يجيز المصادرة، فلا يجوز الحكم بمصادرة البضاعة. وتقدير وجود التصريح أو انتفاء التهريب يُستخلص من القرائن والوقائع المحيطة عند ثبوتها.

نص الاجتهاد

إنزال الأمتعة والوقوف بجانبها والتصريح للمراقب بأن معه هدايا للحجاج وعرض البضاعة والوقوف بجانبها، كل ذلك يعد دليلاً كافياً على وجود التصريح، بحسبان أن عرض البضاعة لرجل حاج وأمي أقوى من التصريح. ليس في نصي المادتين 255 و260 جمارك ما يجيز مصادرة البضاعةفي دعوى المخاصمة إبطال القرار المخاصم أو المشكو منه يغني عن الحكم بالتعويض. الخطأ في التطبيق القانوني خطأ مهني جسيم يوجب إبطال القرار المخاصم. المناقشة: في القضاء:ومن حيث أن واقعة النزاع تتحصل بأن طالب المخاصمة كان يحج بالديار المقدسة وقدم إلى سوريا وبحوزته بضاعة متنوعة من ألبسة وكمبيوترات وسواها وبوصوله الحدود (درعا) وقبل الدخول إلى الحرم الجمركي سئل عما بحوزته من بضائع فصرح بأنه يحمل هدايا (حجاج) وتبين خلاف ذلك، وتم تنظيم الضبط بحقه، وأحيل أمام المحكمة الجمركية فأدانته بجرم التهريب وصدقت ذلك محكمة الاستئناف، ولدى طعنه بالقرار الاستئنافي أمام محكمة النقض قضت المحكمة في حكمها رقم 383 لعام 1998 بنقض القرار المطعون فيه وبتسبيب خلاصته الضبط الجمركي يبين أن المدعى عليه (مدعي المخاصمة أنزل أمتعته ووقف بجانبها، وصرح للمراقب بأن معه هدايا للحجاج وعرض البضاعة. وكان عرضه للبضاعة ووقوفه بجانبها بالإضافة إلى التصريح المذكور إنما يشكل دليلاً على أنه صرح عنها، وعرض البضاعة لرجل حاج وأمي أقوى من التصريح، إضافة إلى أن الشهود شهدوا على أن البضاعة وضعت في باص عائد إلى الأردن لإعادتها وهي لا تزال في رواق المسافرين، الأمر الذي يدل على أن المذكور صرح عن البضاعة وقرر المراقب إعادتها). وبعد تجديد الدعوى أمام محكمة الاستئناف قضت بتطبيق أحكام المادتين 255 و 260 جمارك على واقعة النزاع، غير أنها قضت بالغرامة وبتصديق القرار البدائي بمصادرة البضاعة على النحو المشار إليه فيما سلف فطعن طالب المخاصمة أمام محكمة النقض حيث أصدرت قرارها المشكو منه.ومن حيث أن أسباب المخاصمة جاءت قاصرة على عدم صحة المصادرة ولأن واقعة المخالفة المنسوبة إليه لا صلة لها بالتهريب وأن أحكام المادتين 255 و 260 جمارك لا توجب مصادرة البضاعة. ومن حيث أن المادة 255 جمارك تفرض الغرامة بين 2500 5000 ل.س عن مخالفة بيان الحمولة. كما أن المادة 260 منه تفرض الغرامة بين 5000 10000 ل.س عن مخالفة التهرب أو محاولة التهرب من إجراء المعاملات الجمركية. ومن حيث أنه ليس في نصي المادتين المشار إليهما ما يجيز مصادرة البضاعة فضلاً على أن الحكم الناقض قرر بأن البضاعة وضعت في باص عائد إلى الأردن لإعادتها، مما تنتفي معه واقعة التهريب وبالتالي عدم الأحقية بالمصادرة. ومن حيث أن المحكمة المشكو منها أخطأت التطبيق القانوني في تصديقها للقرار المطعون فيه بمصادرة البضاعة لأن المادتين اللتين استندت إليهما محكمة الموضوع في الإدارة لا تجيز المصادرة مما أوقع المحكمة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المخاصم. ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً. ومن حيث أن إبطال القرار يغني عن الحكم بالتعويض للمدعي. لذلك تقرر بالإجماع : 1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار.