احتساب التقادم في ضريبة الدخل المقيدة في اللوائح يبدأ من تاريخ وضع الجداول موضع التحصيل، وليس من تاريخ مجرد إعدادها، كما أن القابلية للتحصيل تتوقف على إقرار لجنة فرض الضريبة وتصديق المحافظ. فإذا لم تكتمل مدة السنة الرابعة بعد هذا الوضع، فلا محل للقول بالسقوط بالتقادم.
ان ضريبة الدخل التي تتناول الأرباح الصافية المقيدة في اللوائح لاتسقط بالتقادم الا في نهاية السنة الرابعة التي تلي وضع تلك اللوائح موضع التحصيل وهذه الجداول لاتصبح قابلة للتحصيل الا بعد إقرارها من قبل لجنة فرض الضريبة واقتران هذا القرار بتصديق المحافظ . المناقشة: رفع وكيل الطاعنين الدعوى لدى المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق ضد وزارة الخزانة في الاقليم السوري ومديرية مالية دمشق ومديرية مال دوما ، قائلا ان الجهة المدعى عليها كانت استصدرت قرارا بتاريخ ١٩٥٦/١٢/١٨ ورقم ۲۹ بحجز اموال موكليه وبيعها بالمزاد العلني واستيفاء مبلغ ١٤١١۸ ليرة سورية ضريبة الدخل عن ارباح عام ١٩٥١ باعتبارهم شركة تعمل على تسيير سيارات النقل بين دوما ودمشق ، وبما أن هذا المبلغ غير متوجب بذمتهم لكونهم ليسوا شركاء وانما هم يملكون سيارات بصورة افرادية حسب تسجيلاتها قيود دائرة المواصلات بوزارة الاشغال العامة ، فقد جاء يطلب الحكم بمنع الجهة المدعى عليها من معارضتهم بالمبلغ المذكور وتضمينها الرسوم والنفقات والاتعاب وفي المحاكمة تبين للمحكمة ان الضريبة تتلاشى بالتقادم في ٩٥٥/١٢/٣١ عملا بالمادة ١٦ من قرار المحاسبة العامة ، وان قيام الجهة المدعى عليها بالحجز بعد انذار المدعين في عام ١٩٥٦ لا يوقف التقادم ولا يقطعه لوقوعه بعد اكتمال التقادم ، وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٧/٣/٢٥ بمنع معارضة المدعين بالضريبة موضوع الدعوى ، وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف المدفوعة من الجهة المدعية . ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بهذا الحكم فقد استأنفته طالبة فسخه، وفي نتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان الضريبة التي تتلاشى بمفعول المادة ١٦ من نظام المحاسبة العامة ، هي التي اهملت الدوائر المالية المطالبة بها بعد ان جرى التكليف بها ووضعت في اللوائح ، لذلك فان الضريبة موضوع الدعوى لم تتحقق الا بتاريخ ٣ / ٩ / ١٩٥٦ عقب صدور الحكم عن لجنة اعادة النظر في هذا التاريخ ، وان النظر في هذا التكليف هو من اختصاص لجنة فرض الضريبة ضمن المهل والشروط المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم ٨٥ و تاريخ ١٩٤٩/٥/٢ ، وان قرار لجنة اعادة النظر يعد مبدأ التحقق الضريبة موضوع الدعوى ، وعلى ذلك اصدرت الحكم المطعون فيه القاضي بفسخ الحكم المستأنف ورد دعوى المدعين ، وتضمينهم الرسوم والنفقات النظر في الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/١١/١٣ ، وعلى مطالعة النيابة العامة الرامية الى رفض الطعن ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث ان رافعي الطعن يطلبون نقض الحكم من جراء مخالفته احكام المادة ٤١ من قانون المحاسبة العامة التي تنص على سقوط جميع الديون التي لم يطلب تسديدها كتابة بدون عذر مقبول قبل القفل السنة المالية الرابعة التي تلي السنة المالية العائدة اليها تلك الديون ،وذلك لأن هذا النص المطلق يمنع من اعتبار التأخر في استصدار القرارات من اللجان المالية قاطعا للتقادم في الرد على هذا الطعن من حيث ان ضريبة الدخل التي تتناول الارباح الصافية السنوية المقيدة في اللوائح لا تسقط عن المكلفين الا فى نهاية السنة الرابعة التي تلي وضع تلك اللوائح موضع التحصيل عملا بالمادة ١٦ من نظام المحاسبة العامة رقم ۲۲۳۱ و تاريخ ١٩٢٣/١٠/١٦ ومن حيث ان جداول هذه الضريبة لا تصبح نافذة قابلة للتحصيل الا بعد اقرارها من قبل لجنة فرض الضريبة واقتران هذا الاقرار بتصديق المحافظ بمقتضى المادة ٣٤ من المرسوم التشريعي رقم ٨٥ الصادر في ١٩٤٩/٥/٢ ومن حيث انه يظهر من الاعتراض الذي تقدم به الطاعنون في ١٩٥٢/٣/١٩ ان مدة السقوط بالنسبة لتاريخ النفاذ لم تكتمل قبل المطالبة بالضريبة . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على هذا الاساس القانوني بصورة سليمة ومن حيث ان المادة ٤١ من النظام المذكور التي يرتكن اليها في الطعن تستثنى بدورها من السقوط الديون التي لم يطالب بها لعذر او الحوالات التي لم يصدر بشأنها أمر قبض بسبب الدعاوى فان الطعن يبدو غير جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية ويتعين رفضه عملا بالمادة ١٠ من القانون ٥٧ السنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن