إذا أغفلت المحكمة الرد على أسباب الطعن الجوهرية المرتبطة ببطلان سند التبليغ، فإن هذا الإغفال يعدّ قصوراً في التعليل ومخالفة لواجب الرد، وقد يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم.
أقرت الهيئة العامة لمحكمة النقض المبدأ التالي إن أوجه البطلان في سند التبليغ من متعلقات النظام العام.عدم الرد على أسباب الطعن والاكتفاء بالقول بأن محكمة الاستئناف أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت الأدلة مناقشة صحيحة، إنما يعني على أن الهيئة التي أصدرته لم تقرأ استدعاء الطعن ولم تبحث بأسبابه أو تعنى بالرد عليها. وإن إهمال هذا الواجب القانوني يندرج تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم الذي يوجب إبطال الحكم المناقشة: فعن ذلك:لما كان قد تبين أنه سبق أن أسند إلى المدعي بالمخاصمة جرم التزوير واستعمال مزور لوثيقة نسب صدورها للمدعو محمد خالد (.). وقد قضت محكمة بداية الجزاء على المدعي بماء بالحبس مدة سنة والغرامة خمس وعشرون ألف ليرة سورية. وعندما استأنف المدعي ذلك القرار قضت محكمة استئناف الجزاء الخامسة بحلب برد الاستئناف شكلاً. طعن المدعي بذلك القرار وصدر الحكم المخاصم. ولما كان من الثابت على أن محكمة الاستئناف ردت الاستئناف شكلا بتعليل مفاده أن المستأنف تبلغ الحكم البدائي بتاريخ 1998/6/10 لكنه لم يبادر لاستئنافه إلا بتاريخ 1998/6/21 أي بعد انتهاء المدة. وكان من الثابت على أن المذكور طعن بالقرار الاستئنافي واعتمد على سبين أولهما عدم ذكر الساعة في سند التبليغ والثاني أن الذي تبلغ عنه أيمن (.) ليس مستخدماً لديه، إضافة إلى ذكر العنوان بصورة تخالف الواقع.ولما كانت الهيئة المشكو منها لم ترد على أي من هذين السببين خلافاً لما توجبه أحكام القانون بحسبان أن أوجه البطلان في سند التبليغ من متعلقات النظام العام. ومن حيث أن تعليل القرار المخاصم بأن محكمة الاستئناف أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت الأدلة مناقشة صحيحة وبدون أن ترد على أسباب الطعن إنما يعني على أن الهيئة التي أصدرته لم تقرأ استدعاء الطعن ولم تبحث بأسبابه أو تعنى بالرد عليها. ومن حيث أن إهمال هذا الواجب القانوني يندرج تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم الذي يوجب إبطال الحكم.لذلك تقرر بالاتفاق: إبطال الحكم رقم 2933/3610 الصادر بتاريخ 2000/3/26 عن الغرفة الجنحية.