لا تقوم جريمة حمل الغير على تسليم بضاعة مع نية عدم دفع الثمن إلا إذا ثبت الإنذار وعدم الدفع بعده، لأن الإنذار ركن لازم لتمام الجريمة وفق النص المطبق.
الانذار شرط لتوفر جريمة حمل الغير لتسليم بضاعة مع نية عدم دفع القيمة المناقشة: لما كانت الوقائع التي أشارت إليها المحكمة في قرارها المطعون فيه تفيد ((أن المحكوم عليه اشترى ثمانية بقرات ووعد بدفع ثمنها فيما بعد واشترى بعد ذلك أربع بقرات ووعد بدفع الثمن ولم يدفعه)) وقد اعتبرت المحكمة هذا العمل منطبقاً على أحكام المادة (644) من قانون العقوبات وقضت بحبس الظنين مدة شهر وتغريمه عشر ليرات سورية عن كل حادثة مع جمع العقوبتين وتضمينه ألفاً ومئتي ليرة سورية عن الحادثة الأولى وخمسمائة ليرة عن الحادثة الثانية تدفع للبائعين.وكانت أحكام المادة (644) المشار إليها قد نصت على عقوبة من حمل الغير على تسليمه بضاعة وهو ينوي عدم الدفع أو كان يعلم أنه لا يمكنه الدفع ولم يرد البضاعة ولم يدفع الثمن بعد الإنذار.وكان ظاهر من ذلك أن الإنذار شرط من شروط الجريمة لابد من وقوعه حتى تعتبر الجريمة تامة وهذا ما لم يجر حتى الآن في هذه القضية. وكان عدم الإنذار يؤدي إلى اعتبار الجريمة غير موجودة.