المشروحات التي يثبتها المحضر على سند التبليغ في حدود مسؤوليته تُعدّ قرينةً رسميةً ملزمة، ولا يُقبل نفيها إلا بادعاء التزوير أو بما يقوم مقامه من دليل قانوني معتبر.
ان تقديم بيان من مختار محلة أخرى، يتضمن أن المبلغ في تلك المحلة وليس في العنوان الذي تم إليه التبليغ، لا يقوم مقام دليل لعكس خصوصاً إذا تم التبليغ بالواسطة وكان المحضر قد شاهد الابنة التي تبلغت عن والدها وأفهمت المحضر أنها تقيم مع الوالد ووقعت على هذا الإخبار أصولاً.ان ما يجريه المحضر على مسؤوليته من مشروحات على سند التبليغ إنما هو بمثابة البيان الرسمي الذي يقره ذلك الموظف على مسئوليته ولا يجوز الدفع بعكسه إلا بادعاء التزوير. المناقشة: النظر في الدعوى:لما كانت وقائع القضية تتحصل في انه أسند إلى المدعي بالمخاصمة جرم التعويض عن الافتراء الجنائي على المدعو هاروتين وفق المادة 393 بدلالة المادة 216 منه ومحاكمته من أجل ذلك أمام محكمة جنايات دمشق وأصدر قاضي الإحالة قراره المؤرخ في 23/8/1999 في الدعوى رقم 201/392 بهذا الاتهام.بتاريخ 28/9/1999 تبلغت غادة ابنة المتهم ذلك القرار إلا انه لم يتقدم بالطين إلا بتاريخ 26/11/2000 أي بعد انقضاء المدة القانونية فقررت الهيئة المخاصمة رد الطعن شكلاً.وكانت هذه الدعوى التي استندت إلى الخطأ الجسيم لما سلف بيانه من أسباب.ومن حيث انه ثابت على ان تبليغ قرر قاضي الإحالة المحكي عنه تم بصورة أصولية إلى غادة ابنة المدعى عليه وقد وردت مشروحات المحضر السيد عامر تقول انه) محضر منطقة باب توما بلغت السيد سليم بواطة ابنته غادة البالغة السن القانوني والمقيمة معه في العنوان المذكور ووقعت أعلاه لعدم وجوده بالذات أثناء التبليغ واستلمت الشق الثاني أصولاً في يوم 28/9/1999 وقد وقعت غادة فعلا على هذا التبليغومن حيث ان المدعي عندما طعن لم ينكر توقيع ابنته غادة على التبليغ ولم يدفع بتزوير سند التبليغ.ومن حيث ان ما يجريه المحضر على مسؤوليته من مشروحات على سند التبليغ انما هو بمثابة البيان الرسمي الذي يقره ذلك الموظف على مسؤوليته ولا يجوز الدفع بعكسه إلا بادعاء التزوير.وطالما أنه لم ينهض قبل الطعن بقرار قاضي الإحالة ولا بعده ما يشير إلى ثبوت عكس هذا البيان الرسمي وما أورده المدعي من بيان أتى به من مختار محلة أخرى لا يقوم مقام دليل العكس ما دام المحضر قد شاهد الابنة غادة التي تبلغت عن والدها وأفهمت المحضر أنها تقيم مع الوالد ووقعت على هذا الإخبار أصولا .وطالما الأمر كذلك فقد سرت مهلة الطعن من تاريخ التبليغ .وبما ان الطعن وقع بعد المهلة القانونية فهو مرفوض شكلا وما قرره الحكم المخاصم في هذا السبيل سليم وإذا كانت الهيئة قد كتبت سهوا برفض الطعن موضوعا بدلا من رفضه شكلا كما جاء في الحيثيات فإن هذه الحيثيات جزءا لا يتجزأ مع منطوقه وبالتالي فإن ما يرد في المنطوق من تعبير يختلف مع الحيثيات بمثابة الخطأ الكتابي المنصوص عنه بالمادة 214 أصول محاكمات مدنية ويجوز التصحيح من قبل المحكمة بمبادرة منها أو بناء على طلب أحد الطرفين. لما كان ذلك فإن الدعوى مرفوضة شكلا .لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رفض الدعوى شكلا .2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم المدعي ألف ليرة للخزينة. 4 – حفظ الملف.