إذا شارك القاضي الذي أصدر الحكم أو القرار المطعون فيه في هيئة المحكمة التي تنظر الطعن عليه، اختلّ تشكيل المحكمة اختلالاً جوهرياً يترتب عليه بطلان الحكم واعتباره معدوماً، لانتفاء ولاية هذا القاضي في نظر الطعن ولتعلّق المسألة بالنظام العام.
ان صدور الحكم المشكو منه عن محكمة غير مشكلة تشكيلاً صحيحاً مهنياً جسيماً موجباً لإبطال الحكم.القاضي الذي أصدر الحكم المطعون فيه يفقد ولاية النظر في الطعن الواقع عليه وهذا من النظام العام وتثيره المحكمة عفواً ان اشتراك القاضي الذي أصدر القرار المطعون فيه مع هيئة المحكمة التي نظرت في الطعن الواقع على ذلك القرار يجعل القرار المشكو منه معدوماً لصدوره عن اثنين من هيئة المحكمة التي نظرت بالطعن بحسبان أن القاضي الذي أصدر القرار المطعون فيه يفقد ولاية النظر في الطعن الواقع عليه وهذا من متعلقات النظام العام وتثيره المحكمة من تلقاء ذاتها المناقشة: النظر في الدعوى:تقدمت المحامية طهران حسب وكالتها عن طالب المخاصمة عارف إلى هذه المحكمة باستدعاء دعوى مؤرخ 2000/11/27 طلبت فيه من حيث النتيجة إبطال القرار 973 الصادر بتاريخ 2000/6/19 عن الغرفة العقارية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 49 لعلة ان هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التي أوضحتها في استدعاء هذه الدعوى. ومن حيث ان القرار المشكو منه قضى برفض طعن طالب المخاصمة الواقع على القرار رقم 112 الصادر بتاريخ 1999/4/14 بدعوى الأساس 17 والذي قضى برد الدعوى التي أقامها بمواجهة المدعى عليها سارة بطلب تثبيت شراءه منها لحصنها الارثية من العقار موضوع الدعوى رقم 1283 المستقبلية لعدم الثبوت.القضاء:حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً بالقرار رقم 94 الصادر بتاريخ 2001/5/21. ومن حيث يتبين من القرار رقم 112 الصادر بتاريخ 1999/4/14 عن محكمة الاستئناف المدنية في حماه بدعوى الأساس 17 أن هيئة المحكمة التي أصدرته مؤلفة من القضاة السادة علي الآغا رئيساً وهاشم الأحمد وعلي رزوق مستشارين. ومن حيث يتبين من صورة القرار محل المخاصمة رقم 973 الصادر بتاريخ 2000/6/19 عن الغرفة العقارية لمحكمة النقض بدعوى الأساس 491 أن هيئة المحكمة التي أصدرته مؤلفة من القضاة السادة محمد بيرقدار رئيساً وعلي الآغا وجوزيف دقي مستشارين بحيث يكون المستشار السيد علي الآغا قد ساهم واشترك في إصدار القرار المطعون فيه وكذلك في إصدار القرار محل المخاصمة. ومن حيث أن اشتراك القاضي الذي أصدر القرار المطعون فيه مع هيئة المحكمة التي نظرت في الطعن الواقع على ذلك القرار يجعل القرار المشكو منه معدوماً لصدوره عن اثنين من هيئة المحكمة التي نظرت بالطعن بحسبان أن القاضي الذي أصدر القرار المطعون فيه يفقد ولاية النظر في الطعن الواقع عليه وهذا من متعلقات النظام العام وتثيره المحكمة من تلقاء ذاتها.ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن صدور الحكم المشكو منه عن محكمة غير مشكلة تشكيلاً صحيحاً يشكل خطأ مهنياً جسيماً موجباً لإبطال الحكم وهذا يغني عن التعرض لأسباب (.). ومن حيث أن إبطال القرار المشكو منه يغني عن الحكم بالتعويض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار رقم 973 الصادر بتاريخ 2000/6/19 عن الغرفة العقارية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 491 .2 – لا مجال للتعويض وإعادة التأمين لمسلفه وتضمين المدعى عليها سارة الرسوم والمصاريف. 3 – حفظ الإضبارة أصولاً .