قرار الإحالة يصدر على أساس ترجيح التهمة وقيام دلائل وشبهات كافية، لا على أساس اليقين والحسم؛ أما اليقين فمناطه محكمة الحكم بعد مناقشة الأدلة. كما أن توافق النتيجة مع صحيح القانون ينفي وصف الخطأ المهني الجسيم حتى لو شاب التسبيب نقص.
ان سلطتي التحقيق والاتهام (الإحالة) لا تتوخيا من أجل الإحالة على محكمة الجنايات اليقين كما تتوخاه سلطة الحكم التي يجب أن يقام قضاؤها على الأدلة اليقينية والحاسمة والبعيدة عن الشك وإنما تكتفي بوجود شبهات وقرائن وشواهد تجعل التهمة محتملة والإدانة مرجحة وتبقى القناعة اليقينية من عمل محكمة الموضوع حسبما يثبت لها من الأدلة المعروضة عليها المناقشة: النظر في الدعوىتهدف الدعوى إلى طلب إبطال القرار 2226 الصادر بتاريخ 2000/12/31 عن غرفة الإحالة لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 2277 لعلة ان هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ لهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء هذه الدعوى.ومن حيث ان القرار المومأ إليه قضى برفض الطعن الذي تقدم به طالب المخاصمة على القرار رقم 291/207 الصادر عن قاضي الإحالة في دير الزور بتاريخ 2000/2/15 باتهام طالب المخاصمة أسعد بجناية الاشتراك بقتل المغدور فواز عمدا وفق المادة (135) عقوبات بدلالة المادة (212) منه وبلزوم معاكمته مام محكمة الجنايات في دير الزور إلى آخر منطوق القرار المذكورومن حيث ان قاضي الإحالة استعرض في حيثيات قراره المطعون فيه وقائع الدعوى والأدلة القائمة عليها وخلص بتعليل سائغ ومقبول لتكوين عقيدته بما قضي به بحيث وحد في الأدلة المعروضة في ملف الدعوى ما يكفي لاحتمال قيام طالب المخاصمة مع رفيقه الآخر خضر بالاتفاق على التخطيط لقتل المغدور فواز وذلك من خلال توجد طالب المخاصمة في مسرح الجريمة واعتراف المتهم خضر بالاتفاق من طالب المخاصمة على تهريبه بعد وقوع الحدث حيث حضر وأركبه خلفه على دراجته الذرية على النحو المساق في حيثيات قرار قاضي الإحالة المصدق بالقرار المشكو منه وجه لتخطئة المحكمة مصدرة القرار الخاصم ورميها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم ما دام اجتهاد هذه المحكمة مستقر على ان سلطتي التحقيق والاتهام لا تتوخيا من أجل الإحالة على محكمة الجنايات اليقين كما تتوخاه سلطة الحكم التي يجب ان بنام قضاؤها على الأدلة اليقينية والحاسمة والبعيدة عن الشك وانما تكتفي بوجود شبهات وقرائن وشواهد تجمل التهمة محتملة والإدانة مرجحة وتبقى القناعة البقينية من عمل محكمة الموضوع حسبما يثبت لها من الأدلة المعروضة عليها.ومن حيث ان لاجتهاد القضائي مستقر على انه إذا كان القرار المشكو منه متفقا من حيث النتيجة مع أحكام القانون فإن عدم إيراد الأسباب في حيثيات القرار الموم إليه لا بشكل خطأ مهنيا جسيما مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفر أسبابها.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلا ومصادرة التأمين2 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف.3 – تغريم طلب المخاصمة ألف ليرة سورية. 4 – حفظ الإضبارة