• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم جواز الجنوح للطريق الأشد في الاعتراض

طعن المحكوم عليه لا يجوز أن يترتب عليه تشديد مركزه القانوني أو زيادة العقوبة أو سلوك طريق إجرائي أشدّ عليه مما لو لم يطعن، تطبيقاً لمبدأ عدم الإضرار بالطاعن بطعنه.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثامن: أصول المحاكمة لدى المحاكم الاستئنافية/مادة 262/ لا يجوز الجنوح الى الطريق الأشد في حال الاعتراض على الحكم الأخف. لما كان ظاهراً من التحقيق أن قاضي التحقيق أصدر قراره المؤرخ 31 / 8 / 1958 المتضمن لزوم محاكمة المدعى عليه (م) أمام محكمة الأحداث وفقاً للمادة 495 من قانون العقوبات بدلالة المادة 199 منه لاقدامه على ارتكاب محاولة الفعل المنافي للحشمة بالغلام القاصر. ولما أحيلت الأوراق الى قاضي الأحداث أصدر حكمه المؤرخ 26 / 11 / 1958 المتضمن وضع الحدث في معهد الاصلاح لمدة سنة واحدة. وقد شوهد هذا القرار من قبل النيابة العامة في 11 / 2 / 1958 واكتسب الدرجة القطعية من جهة الحق العام. ثم اعترض عليه الظنين بعد ذلك وأصدرت محكمة الأحداث في 23 / 5 / 1959 قرارها المتضمن عدم اختصاصها للفصل في هذه الدعوى لأنها داخلة في اختصاص المحاكم الجنائية واكتسب الحكم الدرجة القطعية أيضاص. وكان صدور قرارين متناقضين أحدهما عن قاضي التحقيق والآخر عن محكمة الأحداث، وهما غير مرتبطين بمرجع قضائي واحد، يجعل هذا الطلب مقبولاً شكلاً. ولما كان الاعتراض طريقاً من طرق الطعن في الأحكام يتظلم به الظنين ليدفع عن نفسه اجحافاً يعتقد أنه لحق به في الحكم الغيابي، وهو يستطيع أن لا يعترض ولا يتظلم ويرضى بالحكم الغيابي حتى يكتسب الدرجة القطعية ويستفيد مما ورد فيه خطأ أو تخفيف، ولذلك فإنه لا يجوز أن يزاد في عقوبة المعترض ولا أن يضار من هذا الاعتراض حتى لا يكون أسوأ حالاً ممن رضي بالحكم ولم يعترض عليه. وقد أشارت المادة 256 من الأصول الجزائية الى هذا المبدأ حينما بحثت عن آثار الاستئناف فذكرة أن طعن المحكوم عليه لا يمكن أن يؤدي الى تشديد العقوبة عليه، كما أيدت ذلك أحكام المادة 43 من قانون الاجراءات لدى محكمة النقض إذ بحثت عن آثار الطعن أمامها ونصت على أنه لا يضار بطعنه. ولما كان القرار الصادر بعدم الاختصاص واجراء المحاكمة أمام محكمة الجنايات فيه شدة على الظنين من جهة اجراءات المحاكمة ومن جهة الحكم الذي سيصدر بعقوبة الحبس بدلاً من تطبيق تدابير التأديب عليه. وكان لا يجوز الجنوح الى هذا الطريق في حالة الاعتراض على الحكم الأخف. لذلك فإن محكمة الأحداث هي المرجع الصالح لرؤية هذه الدعوى والفصل بها.