• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اعتراض الغير لا يقبل إلا من غير الخصوم الذين لم يمثلوا في الدعوى ولم يتدخلوا فيها

طريق اعتراض الغير طريق استثنائي محصور في غير الخصوم وغير الممثلين وغير المتدخلين، ولا يفتح لمن كان طرفاً في الخصومة أو أتيح له الدفاع والطعن ضمن طرق الطعن الأصلية.

نص الاجتهاد

اعتراض الغير كما هو منصوص عليه في المادة 266 أصول محاكمات هو حق مقرر لكل شخص لم يكن خصماً في الدعوى ولا ممثلاً ولا متدخلاً فيها. أما الخصوم الذين مثلوا في الدعوى فليس لهم أن يمارسوا هذا الطريق من طرق الطعن باعتبار أن طرق الطعن الأصلية مقررة لهم قانوناً وبإمكانهم الدفاع عن حقوقهم بممارستها المناقشة: النظر في الدعوىلما كانت دعوى المخاصمة انما تهدف إلى وقف تنفيذ القرار المخاصم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لمحكمة النقض برقم 149 تاريخ 5/2/2001 أساس نقض 38 ومن ثم إبطال القرار المذكور وإلزام المدعى عليهم بالمخاصمة بالتعريض وبالرسوم والمصاريف.وحيث أن وقائع الدعوى والأدلة المستظهرة منها تبين ان مدعي المخاصمة قد اشترى بتاريخ 5/5/1964 من تاجر البناء المرحوم محمد شقة في البناء الذي يشيده على العقار رقم 1730 ولتقاعس البائع عن تنفيذ العقد أقام المشتري الدعوى بطلب تسليم الشقة وفراغها لاسمه ووضع إشارة دعواه بالعقد رقم 790 لعام 1972 وحجزه بالعقد رقم 975 لعام 1974 وبنتيجة المحاكمة قضت محكمة البداية بقرارها رقم 1680 تاريخ 19/9/1976 بإلزام المدعى عليهم بتسليم الشقة للمدعي وفراها لاسمه إلا ان محكمة الاستذناف قضت بحكمها رقم 382 تاريخ 8/11/1948 أساس 2979 بفسخ الحكم البدائي ورد الدعوى ولدى الطعن بالحكم الاستئنافي قضت محكمة النقض بموجب قرارها رقم 130 تاريخ 1/2/1987 بنقض الحكم المطعون فيه فاتبعت محكمة الاستئناف الحكم الناقض وقضت بتصديق الحكم البدائي المشار إليه أعلاه وإخراج المدخل عبد من الدعوى وطعن ورثة محمد بالحكم الاستئنافي الثاني فقضت محكمة النقض برفض الطعن وتصديق القرار الاستئنافي الثاني بموجب قرارها رقم 1304 تاريخ 2/5/1996.تقدم المدعى عليه بالمخاصمة عبده بدعوى اعتراض الغير على الحكم الاستئذ في فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 411 تاريخ 10/10/1996 بقبول اعتراض المعترض عبده وفسخ الحكم المعترض عليه ورد اعتراض مدعي المخاصمة الطارئ.طعن مدعى المخاصمة بالحكم فأصدرت محكمة النقض قرارها المخاصمة رقم 149 تاريخ 5/2/2001 أساس 38 برفض الطعن موضوعاً ولذلك كانت دعوى المخاصمة هذه. وحيث أن دعوى اعتراض الغير غير مقبولة شكلاً للأسباب التالية :1 – ان اعتراض الغير كما هو منصوص عليه في المادة 266 أصول محاكمات هو حق مقرر لكل شخص لم يك خصما في الدعوى ولا ممثلا ولا متدخلا فيها.أما الخصوم الذين مثلوا في الدعوى فليس لهم ان يمارسوا هذا الطريق من طرق الطعن باعتبار ان طرق الطعن الأصلية مقررة لهم قانوناً وبإمكانهم الدفاع عن حقوقهم بممارستها .وحيث ان الثابت من أوراق الملف ان المعترض عبده كان ممثلا في الدعوى بصفته الشخصية فقد كانت محكمة الاستئناف قررت إدخاله في الدعوى التي صدر فيها الحكم المعترض عليه وتم الطعن بالحكم الاستئنافي رقم 1679/1382 تاريخ 28/11/1984 بمواجهة جمع الأطراف بما فيهم المعترض عبدو وأصدرت محكمة النقض القرار رقم 130/367 تاريخ 1/2/1987 القاضي بنقض الحكم الاستئنافي فاتبعت محكمة الاستئناف النقض وقضت بتصديق القرار البدائي القاضي لمدعي المخاصمة وفق دعواه وأخرجت من الخصومة المعترض عبده ولذلك فان اعراضه لا يتفق مع ما هو معتمد في المادة 266 أصول المشار إليها ويتعين رفضه شكلا حيث كان بإمكان المعترض الدفاع عن حقوقه في تلك الدعوى ويطعن بالحكم الاستئنافي الأخير الذي قضى لصالح المخاصمة بمواجهته هو وبقية المدعى عليهم هذا وان الدفع بان إدخاله في الدعوى لم يتم بشكل أصولي لا يغير من الواقع شيئا ذلك انه كان يمكنه ان يطعن بإدخاله لكنه رضخ لذلك مما ليس إثارته بعد ذلك.2 – ان محكمة الاستئناف التي فصلت بدعوى اعتراض الغير خالفت الحكم الناقض الذي صدر في الدعوى رقم 130/637 تاريخ 1/2/1987 المشار إليه سابقا .حيث قضى الحكم المذكور بان الحق موضوع الدعوى الأصلية لا تنطبق عليه المادة 439 من القانون المدني وقد بين الحكم بإسهاب معنى الحقوق المتنازع عليها ومع ذلك فإن محكمة الاستئناف خالفته واعتبرت ان الحقوق تخضع لأحكام المادة 439 مدني مخالفة بذلك ما استقر عليه الاجتهاد كما ان القرار خالف اجتهاد محكمة النقض المذكور رغم ان ما جاء في حيثياته يشير إلي أه تبناه واعتبر الحقوق موضوع الدعوى الأصلية غير متنازع فيها ولكن النتيجة جاءت مخالفة حيث تم تصديق الحكم الاستئنافي الذي قضى للمعترض بدعواه. – باعتبار ان المعترض هو خلف خاص كما يدعي فلا يحق له سلوك طريق اعتراض الغير إلا إذا كان حصل على حقوقه قبل صدور الحكم فقد ثبت ان مدعي المخاصمة قد اشترى العقار مثار الزاع من البائع محمد بتاريخ 5/5/1964 ووضع إشارة الدعوى على المقار بالعقد 790 لعام 1972 وحجزه بالعقد رقم 975 لعام 1974 واستحصل على حكم قضائي بتثبيت العقد بعام 1991 وعليه فهو يعتبر مالكا للعقار منذ عام 1964 تاريخ عقد البيع كما وعليه الاجتهاد بحسبن ان الحكم معلن للحقوق لا منشئ لها ويكون المعترض الذي اشترى نفس العقار قد اشتراه في وقت كان بملكية. المخاصمة مدعي وفي هذه الحالة لا يحق له سلوك طريق اعتراض الغير هذا إذا كان فعلا قد اشترى العقار لأن الدعوى تخلو من أي عقد بيع باسمه.وحيث ان مخالفة المحكمة مصدرة القرار المخاصم لأحكام المادة 266 أصول محاكمات ولاجتهاد محكمة النقض المبرز بالملف والمتعلق بنفس الموضوع رغم إثارة ذلك من مدعي المخاصمة وللسبب الأخير كل ذلك من شأنه ان يشكل خطأ مهيا جسيما بحيث يوجب إبطاله.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – إبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض برقم 28/149 أساس تاريخ 5/2/2001 واعتبار الإبطال بمثابة تعويض.2 – إعادة التأمين لمسلفه.3 – تضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف. 4 – حفظ الأوراق أصولا .