تجب ردّ دعوى المخاصمة شكلاً إذا خلت من المستندات الأساسية اللازمة للتحقق من أسبابها، ولا تقوم إلا على خطأ مهني جسيم ثابت ومُدلّل؛ كما أن المصالحة في جرم الشيك بلا رصيد لا تنهي الدعوى العامة، ولا يُسمع طلب جديد بالإثبات بالشهود لأول مرة أمام محكمة النقض.
عدم إبراز صورة عن لائحة استئناف الحكم البدائي مع استدعاء دعوى المخاصمة يوجب رد الدعوى شكلاً.ثبوت المصالحة بين طرفي الدعوى في دعوى إصدار شيك بلا رصيد لا يطفئ الدعوى العامة. الخطأ المهني الجسيم كما عرفه الفقهاء واستقر عليه الاجتهاد وهو الخطأ الفاحش الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا فيهمل وثائق الدعوى ولا يقيم وزنا للنصوص القانونية ويقلب قواعد الاختصاص . لا يجوز طلب الإثبات بالشهود لأول مرة أمام محكمة النقض. المناقشة: في مناقشة الأسباب:من حيث أن مدعي المخاصمة ينسب إلى الهيئة المشكو من قرارها المخاصم رقم 9555 تاريخ 2001/8/21 وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة أنفاً. وحيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها هذه الدعوى تشير إلى ملاحقة مدعي المخاصمة بجرم إصدار شيك بدون رصيد وقد انتهت محكمة الاستئناف ومن بعدها الهيئة المشكو منها لدى محكمة النقض بتصديق حكم محكمة الدرجة القاضي بحبسه لمدة ثلاثة أشهر وتغريمه مائة ليرة وإلزامه بدفع قيمة الشيك إلى المدعي فيصل (.). وحيث أن مدعي المخاصمة لم يبرز في الدعوى صورة عن لائحة استئناف الحكم البدائي لتتبين هذه المحكمة إن كان مدعى المخاصمة قد أثار فيها ما أشار إليه أمام هذه المحكمة. يضاف إلى ذلك فإن من الثابت من لائحة الطعن أن مدعي المخاصمة ذكر فيها أنه كان طلب دعوة الشهود لإثبات المصالحة التي تمت بينه وبين المطعون ضده أو لجهة إثبات طلبه فيما يتعلق بوجود الرصيد الكافي لديه. وحيث أن الثابت من دفوع مدعي المخاصمة أن دعوة الشهود كانت تثار لأول مرة أمام محكمة النقض الغرفة المشكو منها ناهيك عن ذلك فإن ثبوت المصالحة لا يطفئ الدعوى العامة وكذلك فيما يتعلق بمحضر الاستجواب والمسماة بالوثيقة المنتجة فهي غير مثارة إطلاقاً. وحيث أن الخطأ المهني الجسيم كما عرفه الفقهاء واستقر عليه الاجتهاد وهو الخطأ الفاحش الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا فيهمل وثائق الدعوى ولا يقيم وزنا للنصوص القانونية ويقلب قواعد الاختصاص . وحيث أن الخطأ المهنى الجسيم هو مناط دعوى المخاصمة فإذا انتفى هذا الخطأ أو لم يدلل عليه مدعي المخاصمة فالدعوى تكون فاقدة لمقوماتها القانونية فعليه واستنادا لما سلف بيانه فالدعوى تغدو واجبة الرفض شكلاً لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلا