• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الأراضي المفرزة من الأراضي الأميرية التي يوقفها السلاطين لا تعد وقفاً صحيحاً وإنما تبقى رقبتها لبيت المال ويقتصر حق الوقف فيها على المنافع الأميرية

الوقف الصحيح يرد على مالٍ مملوكٍ يوقف وفق الأحكام الشرعية، أما الأراضي الأميرية التي يوقفها السلاطين فتظل رقبتها لبيت المال، ويقتصر أثر الوقف فيها على تخصيص منافعها الأميرية دون تمليك الرقبة لجهة الوقف.

نص الاجتهاد

إن الأراضي الموقوفة وقفاً صحيحاً هي التي كانت مملوكة ووقفت وفقاً للأحكام الشرعية. أما الأراضي التي أفرزت من الأراضي الأميرية ووقفها السلاطين على جهة من الجهات الخيرية، فهي ليست من الأوقاف الصحيحة وإنما هي من قبيل تخصيص منافعها الأميرية كالاعشار والرسوم على اعتبار أن رقبتها تبقى لبيت المال. المناقشة: ادعى وكيل السيدة ايفون. لدى المحكمة الابتدائية في دمشق قائلا ان موكلته تملك كامل العقار الموصوف بالمحضر ( ١٨٥٥ ) من منطقة المزة العقارية ، وقد استملكته محافظة مدينة دمشق الممتازة وقدرت ثمنه وباشرت المدعية بإجراء معاملة القبض غير أن دائرة الاوقاف طلبت الاحتفاظ لها بمبلغ ( ٤٠٤٠,٦٩ ) ليرة سورية حصتها لجهة الوقف ، فأوقفت المحافظة دفع المبلغ المذكور من أصل بدل استملاك العقار ، وبما انه لا يتوجب على الموكلة دفع شيء من هذا المبلغ الى دائرة الاوقاف التي لا يترتب لها اي حق في ذمة المدعية ، وبما انه سبق للأوقاف ان طالبت الموكلة بمبلغ ( ٥٣٩,٩٥ ) عن هذا العقار بداعي انها اجرة وخدمة عن مدة سابقة باعتبار ان الوقف من الاوقاف الخيرية ، فقضت محكمة الصلح الخامسة بدمشق بمنعها من المعارضة بهذه الاجور وصدق هذا الحكم تمييزا بتاريخ ٢٧ تشرين الثاني ١٩٥٦ رقم (۳۰۱۱) لذلك يطلب دعوة الجهة المدعى عليها والحكم بمنع معارضتها لموكلته بالمبلغ المدعى بـه مع تضمينها الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٥٧/٦/٦ بمنع الجهة المدعى عليها للمدعية من استيفاء المبلغ المدعى به من بدل استملاك العقار موضوع الدعوى وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف دون الرسوم . ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بهذا الحكم فقد استأنفته طالبة فسخه ، وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية اصدرت محكمة الاستئناف بالأكثرية الحكم المطعون فيه القاضي بتصديق القرار المستأنف وتضمين الجهة المستأنفة مئة ليرة سورية اتعاب محاماة يقتطع ربعها الى صندوق تقاعد المحامين فحص الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ۱۱ شباط ١٩٥٨ ، وعلى مطالعة النيابة العامة الرامية الى تصديق القرار المطعون فيه ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان محكمة الاستئناف لم تبحث فيما اثارته الجهة الطاعنة من ان الحكم الصادر عن محكمة التمييز المتعلق بمنع المعارضة في الا. لا تأثير له في هذه الدعوى ولا يحوز قوة القضية المقضية بالنسبة للنزاع الحالي 2. ان قيود السجل العقاري تثبت ان العقار من وقف السلطان سليمان وان الغراس من نوع الملك 3. ان وقف هذا العقار صحيح لانه لم ينشأ على اموال بيت المال ولان العقار ملك يدخل ضمن حدود مدينة دمشق في الأصل في الرد على هذه الاسباب : من حيث ان الأراضي الموقوفة وقفا صحيحا هي التي كانت من الأراضي المملوكة ثم وقفت وفقا لأحكام الشرعية بصورة تصبح معها رقبة هذه الاراضي وحقوق التصرف بها عائدة لجهة الوقف ومن حيث ان الاراضي التي افرزت من الاراضي الاميرية ووقفها السلاطين على جهة من الجهات الخيرية لا تعدو من الاوقاف الصحيحة بل يعد وقفها من قبيل تخصيص منافعها الاميرية كالأعشار والرسوم على اعتبار ان رقبتها تبقى لبيت المال ولا يمكن تمليكها لجهة الوقف على وجه التأييد ومن حيث ان هذا النوع من العقارات الموقوفة يبقى خاضعا لجميع الاحكام التي تجري على الأراضي الاميرية الصرفة ولا يفترق عنها الا في ان المنافع الاميرية كالعشر وغيره تعود لجهة الوقف بينما ترجع الى بيت المال في الاراضي الاميرية الصرفة ومن حيث ان هذه العلاقة المالية التي ينحصر اثرها بين الوقف وبين الخزانة ليس من شأنها ان تمس حقوق المتصرف في شيء بل تصفى طبقا للإجراءات التي نظمها القرار رقم ( ١٦٧ ) وتاريخ ١٩٢٦/٣/٤ ومن حيث ان الاشارة في السجل العقاري الى ان الارض من اوقاف السلطان سليم يفيد أنها من الاوقاف غير الصحيحة التي تطبق في صددها هذه الاحكام . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي اقام قضاءه على هذا الأساس فيما انتهى اليه لا يعيبه الاعراض عن البحث فيما لا يؤثر في سلامته ومن حيث ان اسباب الطعن تبدو في مثل هذه الحالة غير جديرة بالعرض على دائرة المواد المدنية فانه يتعين رفضها عملا بأحكام المادة (۱۰) من القانون ( ٥٧ ) لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع : برفض الطعن