• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

سقوط حق المدين في التمسك ببطلان بيع دار السكن إذا لم يعترض على قائمة شروط البيع ورضي بإجراءات التنفيذ

الحماية القانونية المقررة لدار السكن المحجوزة لصالح المدين هي حماية شخصية قابلة للسقوط بالتنازل الضمني، فإذا سكت المدين عن الاعتراض على قائمة شروط البيع وقَبِل إجراءات التنفيذ والحجز والبيع، سقط حقه في التمسك ببطلان البيع أو عدم جوازه لاحقًا.

نص الاجتهاد

ان منع حجز الدار التي يسكنها المدين او المحكوم عليه يراد منه الحماية الشخصية فإذا تجاوز عن طلبها ولم يدفع بعدم جواز البيع وقبل بالحجز الذي اعقبه البيع دون ابداء اعتراض على قائمة شروط البيع سقط حقه بهذا الشأن المناقشة: ادعى وكيل علي صالح لدى المحكمة الابتدائية في اللاذقية ضد محمد ۰۰۰ وحسن ۰۰۰ ومدير التنفيذ باللاذقية قائلا ان المدعى عليه الاول محمد سليمان ۰۰۰ حجز بواسطة دائرة التنفيذ على عقار كله ذي الرقم ١٤٣١ من منطقة طوق البلد العقارية لقاء قسط مستحق له على موكله قدره ۱۶۰۰ ل.س ، وبعد ان أحيل العقار احالة قطعية على اسم المدعى عليه بمبلغ قدره ۷۵۰۰لس وفي اليوم الثاني للإحالة تنازل هذا المدعى عليه عن نصف العقار الى المدعى عليه الثاني حسن بسما ، وبما ان هذا العقار هو دار سكن للمدعي وعائلته ولا يملك سواه ، وكانت اجراءات التبليغ ووضع اليد والتخمين ونشر الاعلانات مخالفة للأصول والقانون وواقع الحال ، فقد جاء يطلب الحكم بوقف تنفيذ الاحالة القطعية والبيع وتضمين المدعى عليهما الرسوم والمصاريف والاتعاب وفي نتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المدعي أظهر استعداده لدفع كامل المبلغ المحكوم به مع النفقات والمصاريف ، وذلك ما يجعل الجنوح الى حرمانه من مسكنه في غير محله مادامت الغاية من ايصال ارباب الحقوق الى حقوقهم ، دون ان يتخذ من تهاون المدعي في الاعتراض والتمسك بهذه الناحية ابان الاحالة واجراءات البيع ذريعة سكنه والاضرار به لاسيما وان المدعى عليهما ليسا غريبين الدعوى التنفيذية باعتبارهما طرفا في النزاع ، وان تمنعهما عن قبول المبلغ المحكوم به مع النفقات يدل على كيدية قائمة في نفسيهما تجاه المدعي ، لذلك فقد قضت بتاريخ ١٩٥٩/١/٢٠ بإبطال وفسخ البيع الصادر بالإحالة القطعية بتاريخ ٢١ / ١٠ / ١٩٥٨ وتضمين المدعى عليهما بالتساوي الرسوم والنفقات . ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بهذا الحكم فقد استأنفته طالبة فسخه ، وفي نتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان أوجه البطلان التي تتذرع بها الجهة المدعية مشمولة بالمادة ٣٩٢ والمادة ٣٩٤ من اصول المحاكمات التي أوجبت على المدين ابداء أوجه البطلان وجميع الملاحظات على شروط البيع بطريق الاعتراض على قائمة الشروط في دائرة التنفيذ قبل الجلسة المحددة للنظر في الاعتراضات بثلاثة ايام تحت طائلة سقوط حقهم من التمسك بها ، كما وان الادعاء بالغبن محظور سماعه في البيوع الجارية بالمزاد العلني وفقا للمادة ٣٩٥ وعلى ذلك اصدرت الحكم المطعون فيه القاضي بفسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى موضوعا ، وتضمين الجهة المدعية النفقات والرسوم عشرين ليرة سورية لا محل لاستيفائها منها لان الجهة المستأنفة دفعتها باسم ربع رسم و ٧٥ ليرة اتعاب محاماة ، واعادة السلفة الى دافعها النظر في الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/٩/١٧ وعلى مطالعة النيابة العامة الرامية الى رفض الطعن ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن ، اتخذت القرار الآتي من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان حجز دار السكن وبيعها مخالف للنظام العام ويجوز الادعاء بإبطال البيع بدعوى موضوعية مستقلة عن اجراءات التنفيذ على عكس ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف 2. ان عدم تمكن الطاعن المدين من ممارسة حقه بالاحتفاظ بدار سكنه أثناء اجراءات البيع في دائرة التنفيذ ليس من شأنه حرمانه من المطالبة به بدعوى ترفع الى المحاكم العادية . 3. ان قرارات رئيس التنفيذ ذات صفة ادارية لا تمنع صاحب الحق بالسكن من المطالبة به في الرد على هذه الاسباب : من حيث ن المشترع منع حجز الدار التي يسكنها المدين أو المحكوم عليه اذا كانت مناسبة لحاله منعا يراد منه الحماية الشخصية . ومن حيث ان الاستفادة من هذه الحماية التي تهم الشخص المحجوز عليه تزول في حالة تجاوزه عن طلبها على اعتبار انه اعلم بحاجته اليها أو الاستغناء عنها ومن حيث ان الطاعن المدين الذي كان طرفا دائما في اجراءات التنفيذ ولم يدفع بعدم جواز البيع يعتبر قابلا ببيع العقار وايفاء ديونه منه. ومن حيث ان هذا القبول بالحجز الذي اعقبه البيع دون ابداء اعتراض على قائمة شروط البيع يسقط حقه بهذا الشأن ومن حيث ان الحكم المطعون فيه انتهى فيما أقام قضاءه عليه الى هذا الاساس القانوني فان الطعن يبدو غير جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية ويتعين رفضه تطبيقا للمادة ۱۰ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع رفض الطعن