الطلبات التي ترمي إلى وقف التنفيذ أو رفع الحجز لا تُفصل في غرفة المذاكرة إلا إذا كان القانون قد نص صراحة على ذلك، أما في غير تلك الحالة فتخضع لأصول رفع الدعوى وقيدها والمحاكمة الحضورية وسماع دفوع الخصوم وأدلتهم.
ان طلب وقف التنفيذ ورفع الحجز لا ينظر فيه في غرفة المذاكرة وانما يخضع لقواعد رفع الدعوى وقيدها واجراء المحاكمة فيها المناقشة: لما كان المدعى عليه الطاعن احمد. أنكر على المدعي محمد ابن سليمان استحقاقه للأموال المحجوزة لمصلحته وادعى ان سند البيع المنظم بين مدعي الاستحقاق وبين مدينه المدعى عليه عز الدين ثم تواطأ لتهريب الاموال المحجوزة والحيلولة دون بيعها لدى دائرة التنفيذ وكان ازاء هذا الانكار لابد للقاضي استثبات التواطؤ الذي تذرع به المدعى عليه بالبينة الشخصية او بسواها من وسائل الثبوت القانونية وكان القاضي لم يفعل ولم يناقش ما تذرع به اثباتا لدفعه وكانت المادة ٣١٦ من اصول المحاكمات المدنية اجازت للقاضي على سبيل الاستثناء اتخاذ قرار الحجز فقط في غرفة المذاكرة دون حاجة الدعوة الطرفين لسماع اقوالهما بل يكفي لطالب الحجز ان يقدم أوراقه الثبوتية مع كفالة يضمن فيها للمحجوز عليه اضراره فيما اذا ظهر غير محق في دعواه ليقرر القاضي قبول طلب الحجز او رفضه في غرفة المذاكرة . وكانت طلبات وقف التنفيذ ورفع الحجز لا تدخل في الاستثناء المنوه به بل انها تخضع للقواعد المقررة في الباب الثاني من قانون اصول المحاكمات المدنية من حيث رفع الدعوى وقيدها واجراء المحاكمة فيها وكان القاضي قد قرر وقف تنفيذ الحكم الصادر لمصلحة الطاعن في غرفة المذاكرة دون التقيد ما اوجبه القانون في الباب الثاني في القانون المذكور من اجراءات قانونية . مما جعل الحكم المطعون فيه مختلا وحريا بالنقض وللطاعنين اثارة بقية الاسباب التي تذرع بها امام قاضي الموضوع متى نظر في القضية لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلا ونقض الحكم المطعون فيه موضوعا .