إذا اقتضت الضرورة إجراء العملية الجراحية خارج القطر، جاز اعتماد تلك المعالجة، غير أن تقدير الأجور المستحقة عن العمل الجراحي يجب أن يظل ضمن حدود الأجور السائدة في القطر العربي السوري، مع إمكان الحكم بالنفقات اللازمة المترتبة على ذلك متى ثبتت.
أنه وإن كان يحق للقاضي إجراء عمله الجراحي خارج القطر العربي السوري إلا أنه لا يحق له للقاضي أن يتقاضى أجوراً عن العملية مبلغاً يزيد عما هو سائد في القطر العربي السوري. المناقشة: المناقشة القانونية:أنه لما كانت دعوى المدعي القاضي محمد (.) تقوم على عين في القضاء بتاريخ 15/5/1980 في محكمة الأمن الاقتصادي ولازال وبنتيجة الجهد الفكري الذي قام به خلال عمله القضائي فقد أصيب بأزمة قلبية اضطر من جرائها إلى إجراء قسطرة قلبية حيث تبين انسداد بعض الشرايين وبناء على ذلك أجرى عملية جراحية في الأردن ودفع نفقات هذه العملية مبلغ 2868 دينار أردني إضافة إلى نفقات السفر التي تكبدها. ولما كانت الجهة المدعى عليها هي الملزمة بمعالجته باعتبار أن المرض الذي ألم به ناتج عن عمله الوظيفي لذلك فإنه يطالب دعوة المدعى عليه وزير العدل إضافة لمنصبه وإلزامه بدفع المبلغ المذكوروبما يعادله بالليرات السورية بتاريخ العملية الواقع في 2000/3/30 وتضمينه المصاريف. وفي المحاكمة الجارية علنا طلب المدعي الحكم له وفق دعواه وطلبت المدعى عليها ممثلة بإدارة رد الدعوى ثم كرر الطرفان أقوالهما وضماها. ولما كان ثابتاً من الملف أن المدعي قد عين قاضياً بعام 1980 وذلك في محكمة الأمن الاقتصادي. ولما كان ثابتاً أن المدعي قد لأزمة قلبية قام بعدها بإجراء قسطرة قلبية حيث تبين انسداد في بعض الشرايين والخطورة الوضع قام بإجراء عمل جراحي في الأردن تكبد خلالها المصاريف المذكورة في استدعاء دعواه. ولما كان الجهد الفكري الذي بذله المدعي خلال عمله القضائي هو أحد الأسباب الذي أدى إلى إصابته القلبية.ولما كانت الدولة هي معالجة موظفيها سنداً لما ورد في الدستور . ولما كان صندوق تعاون القضاة لا يعتبر بديلاً لما ورد قانون الموظفين لناحية تحمل الدولة معالجة الموظفين إضافة إلى أنه ثابت من البيان الصادر عن عدلية حمص لم يقبض أية مبالغ من العدلية المذكورة ولما كان الأصل أن يعالج المدعي في مشافي الدولة إلا أنه وللظروف الخاصة التي مرت به ولتأخر الدور فإنه لجأ إلى المشفى الأردني وهذا جائز. ولما كان لا يحق للمدعي أن يتقاضى أجوراً عن العملية مبلغاً يزيد عما هو سائد في القطر العربي السوري. ولما كانت عملية القسطرة في المشافي الخاصة تكلف حوالي خمس وعشرون ألف ليرة سورية كما أن العملية الجراحية تكلف حوالي 250 ألف ليرة سورية مما يتوجب الحكم للمدعي بهذه المبالغ. ولما كان المدعي قد دفع مبلغ 2868 دينار أردني تعادل بالليرات السورية مبلغ 212232 ل.س بحسبان أن الدينار الأردني يعادل 74 ل.س.ولما كان المدعي دفع مبلغ 20 ألف ليرة سورية نفقات سفر مما يجعل المجموع 212232 + 20000 – 232232 ل.س. ولما كانت دعوى المدعي جديرة بالقبول لذلك فقد تقرر بالإجماع على ما يلي: 1 – إلزام الجهة المدعى عليها وزير العدل إضافة لمنصبه بدفع مبلغ 232232 ألف ليرة سورية إلى المدعي مقابل أجور العملية الجراحية والقسطرة ونفقات السفر.