يبقى تفسير العقد أو الاتفاق من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان تفسيرها سائغاً ومتصلاً بوقائع الدعوى، ولا رقابة عليها في ذلك إلا إذا خالف التفسير صراحةً نص العقد أو استند إلى وقائع تناقضه. والنص المطلق يُحمَل على عمومه بحسب مدلوله الظاهر.
تفسير الاتفاقيات والعقود من إطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما أن الوقائع لا تناقض العقد ولا تجافي تفسير المحكمة المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى قد تحصلت في أنه نشأت بين الطرفين محمد أمير (.) ونصوح (.) علاقة شراكة على تنفيذ عدد من المشاريع لدى المؤسسات العامة واستمر الحال بينهما إلى أن أبرما الاتفاق المؤرخ في 2000/4/2 الذي تضمن سبعة بنود وقد تضمن البند الثاني منها على أن يتنازل نصوح (.) عن حقوقه في عقد الشراكة الموقع بين الفريقين وذلك في المشاريع المنظمة عقودها مع مديرية الري العامة لحوض العاصي ما عدا حقه في الدعاوى المقامة أمام القضاء الإداري بطلب فروق أسعار للمشاريع المنفذة فإن حق المذكور في تلك الدعاوى هي النصف. ولما كان المدعي محمد أمير (.) قد أقام الدعوى أمام القضاء الإداري يطالب بالتعويض عن فروق الأسعار بالنسبة للعقد رقم 30 لعام 1992 بما خص مشروع عمال خزان البالغة وحصل قرار محكمة القضاء الإداري رقم 188 تاريخ 2000/3/2 الذي تضمن إلزام الإدارة أن تدفع له مبلغ 15216102 ليرة سورية فإن المدعي نصوح (.) يطلب استحقاقه من هذا المبلغ وهو النصف.ومن حيث أن محكمة البداية قضت وفق الادعاء وأيدتها محكمة الاستئناف بذلك ومن ثم الهيئة المشكو منها. وبما أن المدعي يثير في وجه الحكم المشكو منه الأسباب سالفة الذكر. وبما أن تفسير الاتفاقيات والعقود من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما أن الوقائع لا تناقض العقد ولا تجافي تفسير المحكمة. وبما أن المحكمة المشكو منها عندما أصدرت الحكم المخاصم إنما نظرت بالدعوى أثر الطعن للمرة الثانية وهي بهذه المثابة محكمة موضوع. وبما أن المحكمة إياها عرضت واقعة النزاع و دفوع الطرفين وناقشت الاتفاق المؤرخ في 2000/4/22 وخلصت إلى صدق الادعاء. وبما أن ما انتهت إليه المحكمة يجد سنده الصحيح في الفقرة الثانية من الاتفاق سالف الذكر والذي استثنى صراحة الدعاوى المقامة أمام القضاء الإداري بطلب فروق أسعار المشاريع المنفذة مع مديرية الري العامة لحوض العاصي وأن حق المدعي (.) في هذه الدعاوى النصف ودون يستثنى هذا النص الدعاوى المحسومة أمام القضاء الإداري من مشتملات العقد وإنما وردت العبارة مطلقة وهي بالتالي تنصرف إلى جميع الدعاوى المقامة أمام القضاء الإداري بطلب فرق الأسعار. ومن حيث أن هذا النص بالتالي يشمل حكم محكمة القضاء الإداري رقم 188 تاريخ 2000/3/2 الذي قضى للمدعي في تلك الدعوى (.) على الإدارة بمبلغ 1521۶102 ليرة سورية. وبما أن هذه النقطة في دعوى النزاع. وبما أن الأسباب الأخرى التي أوردها مدعي المخاصمة في استدعائه إنما جاءت بعبارات عامة مرسلة مترافقة مع اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض كانت على سبيل العرض. وبما أن أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم الذي كان بعيداً عما رماها به المدعي من خطأ جسيم وبالتالي يتوجب رد الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلا