• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

سقوط الراكب من سطح المركبة أثناء سيرها يجعل المسؤولية على عاتقه وينفي مسؤولية السائق والمؤمن

مخالفة الراكب لنصّ قانون السير بالصعود إلى سطح المركبة أثناء سيرها تجعل مسؤولية الحادث واقعةً عليه متى ثبت أن السائق لم يعلم بالفعل ولم يتسبب به؛ كما أن مسؤولية المؤمن التابعة تسقط بزوال مسؤولية السائق، وتقدير ذلك من إطلاقات محكمة الموضوع ما لم يشبه خطأ مهني جسيم.

نص الاجتهاد

إن قيام الشخص بالصعود إلى سطح المركبة أثناء سيرها ومن ثم سقوطه ووفاته إثر ذلك لا يرتب أي مسؤولية على سائق المركبة طالما أن الفعل تم بدون علمه وإرادته وتكون المسؤولية بالكامل على الشخص المتوفى، استناداً للفقرة (ب) من المادة 7 من قانون السير التي نصت على أنه يحظر على أي شخص الصعود إلى سطحها وهي في حالة السير.إن مسؤولية المؤسسة العامة السورية للتأمين مستمدة من مسؤولية السائق فإذا انتفت مسؤولية السائق انتفت معها مسؤولية المؤسسة العامة السورية للتأمين وذلك سنداً لعقد التأمين الموقع بين الطرفينالخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان ليرتكبه القاضي لو انه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي.تفسير العقود وتقدير المسؤولية هو من اطلاقات محكمة الموضوع و لا يمكن أن يعتبر خطأ مهنياً جسيماً المناقشة: النظر في الدعوىبتاريخ 1999/2/8 تقدم لمدعي بالمخاصمة عقلة بن علي أصالة عن نفسه وإضافة إلى تركة مورثه على بإدعاء إلى محكمة البداية المدنية في دمشق يدعي فيه أنه وبتاريخ 1998/11/2 وبينما كان مورثه بركب السيارة العامة رقم 84131 والمؤمنة لدى الجهة المدعى عليها المدير العام للمؤسسة العامة السورية للتأمين إضافة نصبه وبسبب تهور السائق وسرعته الزائدة فقد سقط من السيارة وتوفي وباعتبار أن المسؤولية بشكل كامل تقع على عاتق السائق وحيث أن الأضرار التي لحقت بالجهة المدعية نتيجة وفاة المورث تقدر بحوالي ثمانمائة ألف ليرة سورية لذلك فهو يطلب دعوة المدعى عليه إلى المحاكمة وإعطاء القرار بإلزامه بدفع مبلغ لا يقل عن ثمانمائة ألف ليرة سورية تعويضا عن الضرر المادي والمعنوي الرسوم والمصاريف والأتعاب.وبتاريخ 2000/5/23 أصدرت محكمة البداية قرارها رقم 304 المتضمن إلزام المدعى عليه إضافة لمنصبه بدفع مبلغ أربعمائة ألف ليرة سورية إلى الجهة المدعية تعويضا لها عن أضرارها المادية والمعنوية.ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار المذكور فقد استأنفته طالبة فسخ القرار ورد الدعوى. وبتاريخ 2000/9/21 أصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 311 المتضمن قبول الاستئناف شكلا وموضوعا وفسخ انقرار المستأنف والحكم برد الدعوى لعدم الثبوت.طعنت الجهة المدعية بالقرار الاستثنافي وأصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المخاصم رقم 2932 تاريخ 2000/12/18 المتضمن رفض الطعن موضوعاً.ولعدم قناعة مدعي المخاصمة بهذا القرار فقد بادر إلى تقديم دعوى المخاصمة هذه طالبا إيطال القرار.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمةلما كان مدعي المخاصمة يهدف من دعواه إبطال القرار الصادر عن الهيئة المخاصمة رقم 2933 تاريخ 2000/12/18 المتضمن رفض الطعن.ولما كان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان ليرتكبه القاضي لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي. ولما كان ثابتا من الملف أن مورث الجهة المدعية كان راكبا داخل الميكروباص ثم صعد إلى سطح السيارة وهي حالة السير مما أدى إلى سقوطه ووفاته. ولما كانت الفقرة (ب) من المادة (7) من قانون السير قد نصت على أنه يحظر على أي شخص التعلق بأجزاء السيارة الخارجية أو الصعود إلى المركبة أو النزول منها وهي في حالة السير. ولما كان ثابتا من أن المورث قد سقط من السيارة عندما حاول الصعود إلى سطحها وهي في حالة السير. ولما كانت مسؤولية الحادث والحالة هذه تقع بكاملها على مورث الجهة المدعية وبالتالي فإنه لا مسؤولية على السائق. ولما كانت مسؤولية مؤسسة التأمين مستمدة من مسؤولية السائق سندا لعقد التأمين الموقع من الطرفين ولما كانت الهيئة المخاصمة قد ناقشت الدعوى وفق هذا المفهوم. ولما كان تفسير العقود وتقدير المسؤولية هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا يمكن أن يعتبر خطأ مهنيا جسيما. ولما كانت أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم الذي جاء في محله القانوني. لذلكوبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع على ما يلي:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا.2 – مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة.3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية. 4 – تضمين المدعي بالمخاصمة الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.