الصلح أو التسوية لا يُبطلان بالغلط في القانون، ولا يقوم الإكراه الموجب للإبطال إلا بثبوت رهبة غير مشروعة وقائمة على أساس أوجدها الطرف الآخر، وعلى من يدعي الإكراه إثباته. كما أن إجراءات الجهة المختصة في الضبط والتحقيق وإشعار المخالف بالملاحقة القانونية لا تشكّل بذاتها إكراهاً مبطلاً للتسوية.
التسوية هي عبارة عن عقد صلح لا يجوز الطعن فيه بسيب غلط في القانون وفق ما قضت به المادة 524 من القانون المدني ولئن كان يجوز إبطال العقد للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه دون حق وكانت قائمة على أساس وفق المادة /128/ من القانون المدني إلا أنه يتعين على من يدعي الإكراه المناقشة: الموضوع والمناقشة :من حيث أن دعوى المطعون ضده تقوم على الحكم بإلزام الادارة الطاعنة بإعادة مبلغ /6378/ دولارا موضوع التسوية المبرمة بينه وبين إدارة الجمارك وقد انتهت المحكمة مصدرة الحكم إلى فسخ الحكم البدائي و الحكم للمدعي وفق ادعائه . وحيث أن الإدارة الطاعنة تعيب على الحكم وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة أنفاوحيث أن وقائع القضية تشير إلى أن المطعون ضده قصد سورية للتصيد واصطحب معه بارودة صيد والأدوات اللازمة لذلك وفي مركز الدبوسية تمت مصادرة البضاعة لأنها من النوع الممنوع وهناك عقد المطعون ضده التسوية معها عن تلك البضاعة ولذلك تقدم بهذه الدعوى وطلب إعادة المبلغ المدفوع منه بموجب التسوية بداعي انه أكره على هذه التسوية .وحيث أن التسوية هي عبارة عن عقد صلح لا يجوز الطعن فيه بسبب غلط في القانون وفق ما قضت به المادة 524 من القانون المدني وحيث ولئن كان يجوز إبطال العقد للإكراه اذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بعثها المتعاقد الأخر في نفسه دون حق وكانت قائمة على أساس وفق المادة 128 من القانون المدني إلا أنه يتعين على من يدعي الإكراه إثباته وهذا غير متوفر في الدعوى واذا كانت الجمارك ألقت القبض على المطعون ضده بقصد التحقيق معه وأفهمته أنه يحمل بضاعة مخالفة للقانون وتتوجب ملاحقته عن ذلك فهذه إجراءات تدخل كلها ضمن القانون بل وإن عناصر الجمارك مكلفة بالقيام بها وبذلك فهي لا تبطل عقد التسوية لأنها لا تقيد معنى الاكراه المشار إليه في المادة /128/ المذكورةوحيث أن قعود المحكمة عن معالجة واقع الدعوى وفق هذه المبادئ القانونية يورث الحكم خللا قانونية يوجب نقضهلذلك تقرر بالإجماع : نقض الحكم المطعون فيه