الأصل أن البضاعة التي دخلت البلاد وخُلِّصت أصولاً تحت إشراف الجمارك مع تسديد ما عليها من أعباء مالية تُعدّ نظامية بقرينة ظاهرة، وعلى الجهة الجمركية أن تُثبت خلاف ذلك عند الادعاء بمخالفتها؛ ولا يُعدّ المشتري من السوق المحلية شريكاً في التهريب لمجرد الشراء ما لم يثبت علمه أو اشتراكه الفعلي.
ولئن كان يحق لإدارة الجمارك تحقيق المخالفة الإفراج عن البضاعة وطرحها في الاستهلاك المحلي إلا انها تكون في هذه الحالة هي المكلفة بإثبات المخالفة لأن دخولها إلى البلاد وتخليصها أصولاً تحت إشراف عناصر الجمارك وتسديد ما يتوجب عليها من أعباء مالية كل ذلك قرائن على أنها بضاعة نظامية.شراء البضاعة من السوق المحلية لا يجعل المشتري شريكاً في التهريب لان من حقه كمواطن ان يطمئن إلى ما يشتريه من السوق المحلية وهو غير مكلف عما إذا كانت المادة المشتراة مهربة أم أنها غير مهربة فتلك مهمة عناصر الجمارك وهم المسؤولون عن قمع التهريب. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده بالاشتراك مع الآخر حسين استيراد بضاعة تهريبا وقد انتهت محكمة الاستئناف في اللاذقية إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم مساءلة المطعون ضده والحكم بمساءلة حسينوحيث ان إدارة الجمارك لم تقتنع بالحكم للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث ولئن كان يحق لإدارة الجمارك تحقيق المخلفة بعد الإفراج عن البضاعة وطرحها في الاستهلاك المحلي إلا انها تكون في هذه الحالة هي المكلفة بإثبات المخالفة لأن دخولها إلى البلاد وتخليصها أصولاً تحت إشراف عناصر الجمارك وتسديد ما يتوجب عليها من أعباء مالية كل ذلك قرائن على انها بضاعة نظامية.وحيث ان الإدارة تنسب إلى المطعون ضده انه استفاد من البضاعة المهربة المدخلة بوثائق مزورة إلا انها لم تبين وجه الاستفادة هذه وإذا كانت شراء البضاعة من السوق المحلية فذلك لا يجعه شريكا في التهريب فإن من حقه كمواطن أن يطمئن إلى ما يشتريه من السوق المحلية وهو غير مكلف عما إذا كانت المادة المشتراة مهربة أم أنها غير مهربة فتلك مهمة عناصر الجمارك وهي المسؤولة عن فمع التهريب.وحيث ان تقدير الأدلة ووزنها انما يعود لمحكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليها بشأن ذلك طالما ان تقديرها مستساغ وهي لم تخالف قواعد الإثبات ولذلك يكون الحكم الذي انتهى إلى هذه النتيجة قد استوى على أسس قانونية تكفي لحمله مما يتعين رفض الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم.3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.