• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وزن الأدلة وتقديرها من إطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما كان استدلالها مقبولاً

تقدير الأدلة وملاءمة الاستنتاجات من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا رقابة عليها في ذلك إلا إذا شاب استدلالها فساد أو عدم قبول. والخصم الذي يُمكَّن من مناقشة الشاهد ثم يهمل ذلك لا يجوز له أن يحتج على المحكمة بهذا الإهمال، كما أن الدفوع الإجرائية أو الواقعية لا تنهض إلا بدليل مقبول.

نص الاجتهاد

وزن الأدلة وتقديرها من إطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما كان استدلالها مقبولاً. إذا استمعت المحكمة إلى شهود الحق العام بحضور الطرفين جهة الادعاء والمتهم، فعلى الخصوم استعمال حقهم في سؤال الشاهد إن كان له ما يبرره. فإذا أهمل أحد الخصوم سؤال الشاهد ما يرى أنه مفيد لإثبات دعواه، فلا يجوز له تحميل المحكمة تبعة ذلك. جلسة التنسيب لا تعتبر من إجراءات الدعوى. وإنما إعلان تأجيل الجلسة إلى موعد آخر لسبب قانوني مقبول. فإذا اشترك قاضي محكمة الموضوع الذي كان قد مارس أعمال النيابة العامة في الدعوى سابقاً بحضور هذه الجلسة فلا يعتبر ذلك عيباً يعيب إجراءات التقاضي لأن ذلك القاضي لا يعتبر أنه اشترك بإجراء من إجراءات الدعوى الأساسية. إذا ادعى المدعى عليه أنه تعرض للضرب أو الشدة من الشرطة وقت التحقيق، فعليه إثبات ذلك بالدليل المقبول، وإلا بقي ما دفع به من هذه الناحية قولاً مرسلاً المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى قد تحصلت في أنه بشهر كانون الثاني من عام 2000 وحوالي منتصف الليل كان الغلام محمود (.) الذي يبلغ من العمر حوالي عشرة سنوات عائدا من عمله إلى دار أهله عندما صادفه المتهم حسين (.) عند مدرسة سمير أو حوش فأدخله من بابها المفتوح إلى زاوية فيها وطلب منه أن يمص قضيبه وعندما رفض محمود هدده المتهم بالضرب فانصاع لطلبه وفعل ما طلب ثم عمد ذلك المتهم إلى مد يده وداعب محمود في شرجه حتى قضى وطره. عاد الطفل لمنزله وأخبر ذويه بما جرى له فاشتكوا إلى الشرطة وبالتحقيق اعترف المتهم بما فعل. إلا أنه ما لبث أن رجع عن هذا الاعتراف أمام القضاء. وحيث أن قاضي التحقيق ومن بعده قاضي الإحالة الهما الفاعل بما نسب إليه كما قضت محكمة الجنايات بتجريمه وفق المادة 2/495 عقوبات ومن ثم خفضت عقوبته إلى الأشغال الشاقة المؤقتة ستة سنوات وأيدتها محكمة النقض (الغرفة المخاصمة بذلك. وبما أن المتهم يأخذ على قرار النقض ما تقدم من أسباب قال أنها تشكل الخطأ المهني الجسيم. ومن حيث أن محكمة الجنايات استمعت إلى شهود الحق العام بحضور الطرفين جهة الادعاء والمتهم والأخير لم يسأل الشهود فيما إذا كان هو المقصود بالشهادة أم لا. وكان عليه أن يستعمل هذا الحق في السؤال إن كان له ما يبرره وطالما أنه أهمل بذلك فلا يجوز له تحميل المحكمة تبعة ذلك. هذا مع التنويه إلى أن ما اعتمدته المحكمة من وقائع لم يقتصر على أقوال الشهود وإنما تعداه لقرائن وأدلة أخرى أشار لها ذلك الحكم. وحيث أن المدعي لم يثبت بالدليل المقبول أنه تعرض للضرب أو الشدة من الشرطة وقت التحقيق وبقي ما دفع به من هذه الناحية قولاً مرسلاً.ومن حيث أن وزن الأدلة وتقديرها من إطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما كان استدلالها مقبولاً. ومن حيث أن المحكمة المشكو منها عرضت لوقائع الدعوى وناقشت أسباب الطعن بما يكفي للرد عليها. ومن حيث أنه لم يظهر في الأوراق على أن القاضي السيد أحمد فاخوري مارس أعمال النيابة العامة في الادعاء وحتى على فرض ثبوت ذلك فإنه لم يشترك بأية جلسة من المحاكمة الجنائية وأن ما ورد في جلسة التنسيب ليس من إجراءات المحاكمة وإنما إعلان بتأجيل الجلسة إلى موعد آخر لسبب قانوني مقبول.ومن حيث أن المدعي بالمخاصمة لم يثبت بالدليل المقبول على أن المستشار السيد حسن طالب الذي ترأس جلسات المحاكمة الجنائية والحكم فيها ليس من هيئة المحكمة و لا من ملاك الاستئناف . وبالتالي فإن الدفع بعدم وجود قرار ندب غير مقبول وبما أن أسباب المخاصمة مرفوضة فالدعوى واجبة الرد شكلاً لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رد الدعوى شكلاً.