تقدير الأدلة واستخلاص الواقعة منها من اختصاص محكمة الموضوع وحدها، ولا يصلح مجرّد منازعة الخصم في هذا التقدير أساساً لدعوى المخاصمة أو لادعاء الخطأ المهني الجسيم.
استخلاص الواقعة من الأدلة المتوفرة إنما يعود لمحكمة الموضوع. ولا يمكن أن يشكل سبباً للمخاصمة ولا خطأ مهني جسيم. المناقشة: نسب إلى مدعي المخاصمة جرم سب وشتم المدعي جابر (.) ومخالفة الآداب العامة عندما أنزل بنطاله وكشف عن عورته أمام المدعي المذكور وبناته وأبنائه وزوجاتهم وبعد أن نظم ضبط الشرطة بالحادثة حركت الدعوى العامة بحقه فقرر قاضي التحقيق إحالته أمام محكمة بداية الجزاء لمحاكمته بما نسب إليه فأصدرت تلك المحكمة حكمها بتشميل جرمي الشتم والقدح بقانون العفو وحكمت عليه بالحبس لجهة التعرض للآداب العامة وأيدتها محكمة الاستئناف بذلك وعندما طعن المدعي بقرار محكمة الاستئناف صدر الحكم المشكو ومن حيث أن الهيئة المشكو منها بخلاف ما قال المدعي بحثت بأسباب الطعن عندما عرضت لموضوع صحة الخصومة كما أشارت إلى أن استخلاص محكمة الموضوع للجرم المنسوب إلى المدعي من وقائع الدعوى إنما كان سليماً. ومن حيث أن المحكمة المذكورة كانت قد التفنت عن طلب المدعي دعوة شاهد إنما كانت غاية المدعى من هذا الطلب أن يثبت أنه لم يكن في القرية وقت الحادث في حين أنه لم يذكر مثل هذا القول بإفادته أمام قاضي التحقيق في حين أن كافة الشهود المستمعين أمام قاضي التحقيق ومحكمة البداية أكدوا على أنه بعد وصول الطرفين إلى القرية بعد إخلاء سبيلهم اتجه المدعي ورفاقه بالسباب والشتائم إلى المدعي جابر وأولاده ونسائه ومن ثم أنزل بنطاله وكشف عن عورته أمامهم. ومن حيث أن استخلاص الواقعة من الأدلة المتوفرة إنما يعود إلى محكمة الموضوع و لا يمكن أن يشكل سبباً للمخاصمة و لا يرم الهيئة بالخطأ الجسيم. ومن حيث أن الدعوى تفتقر إلى مبرر قبولها شكلاً . لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رد الدعوى شكلاً.