لا يُعدّ إسقاط الحق الشخصي سبباً حتمياً لإعلان البراءة، ولا تتحقق مسؤولية الخطأ المهني الجسيم إلا إذا كان الخطأ واضحاً فاحشاً لا يقع فيه القاضي المعتني بعمله اهتماماً عادياً.
إسقاط الحق الشخصي لا يلزم المحكمة بإعلان البراءة. الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ العادي الذي ما كان للقاضي أن يرتكبه لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي المناقشة: في المناقشة والرد على أسباب المخاصمة: لما كان ثابتاً من الملف أن مدعي المخاصمة كان قد أوهم الناس بأنه يستطيع تأمين فيزا لأداء فريضة الحج وقد قبض من المدعى عليه بالمخاصمة أحمد (.) أربعون ألف ليرة سورية لقاء ذلك ثم تبين كذبه و لم يقم بإعادة المبلغ إلى المدعي. ولما كان مدعي المخاصمة قد اعترف بذلك في أقواله القضائية. ولما كان الخطأ المهني الجسيم الخطأ العادي الذي ما كان للقاضي أن يرتكبه لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي.ولما كان ما ادعاه المخاصمة لجهة مقدرته على تأمين فيزا الحج قد تأيد بأقوال المدعى عليه الأخر محمد (.) وهذا ما أوهم مدعي المخاصمة بصحة هذه الادعاءات. ولما كان اعتبار محكمة البداية ومن بعدها محكمة الاستئناف أن ما أقدم عليه مدعي المخاصمة إنما يشكل جنحة الاحتيال لا يمكن أن يعتبر خطأ مهنياً جسيماً وإنما هو قضية اجتهادية لا ترقى إلى مستوى الخطأ المهني الجسيم. ولما كان إسقاط الحق الشخصي لا يلزم المحكمة بإعلان براءة مدعي المخاصمة. ولما كانت أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم. لذلك وبناء على ما تقدم ووفقاً لمطالبة النيابة العامة فقد تقرر بالإجماع على ما يلي : 1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً ورد طلب وقف