إذا كان تاريخ إصدار الشيك ثابتاً وتجاوزت المدةُ ثلاثَ سنوات دون انقطاعٍ أو سببٍ مانع، انقضت الدعوى الجزائية عن جرم إصدار شيك بلا رصيد بالتقادم الجنحوي، ولا يمتدّ أثر ذلك إلى سقوط الحق الشخصي الذي يبقى قابلاً للمطالبة المدنية.
تسقط جريمة إصدار شيك بدون رصيد بالتقادم الجنحوي الثلاثي (مرور ثلاث سنوات) على تاريخ إصدار الشيك. إذا سقطت الدعوى الجزائية بالتقادم فإن الحق الشخصي يبقى ويمكن للمدعي مراجعة القضاء المدني. لا يجوز إثارة أسباب جديدة أمام محكمة النقض. المناقشة: المناقشة القانونية:مدعي المخاصمة محمد ديب (.) أخ المدعى عليها بالمخاصمة سميرة (.). واستناداً إلى ادعاء محمد ديب حركت النيابة العامة الدعوى العامة على سميرة في 1995/9/17 بجرم إصدار شيك بلا رصيد. وحيث يتضح من مطالعة الدعوى أن سميرة حررت لمحمد ديب شيكين لعام 1990 الأول بمبلغ 200 ألف ليرة والثاني بمبلغ 25000 ليرة. وبعد إجراء خبرة ثلاثية تبين أن المدعي قد حرف تاريخ إصدار الشيك من عام 1990 إلى عام 1995 وحرف المبلغ في أحد الشيكين من 200 ألف إلى 2500000 ليرة وبنتيجة المحاكمة أمام البداية والاستئناف والنقض للمرة الثانية أصدرت محكمة النقض قرارها المخاصم بإسقاط دعوى الحق العام عن المدعى عليها سميرة دبس من جرم إصدار شيك بلا رصيد لشموله بالتقادم الجنحوي. حيث أن محكمة النقض مارست صلاحيتها كمحكمة موضوع لأن الطعن وقع للمرة الثانية وقضت بإسقاط دعوى الحق العام بالتقادم الثلاثي معتمدة على الخبرة التي انتهت بتقريرها بأن الشيكين حررا في عام 1990 وحرف التاريخ إلى عام 1995 وحيث أنه بعد أن ثبت بأن جرم الشيك بلا رصيد قد سقط بالتقادم فإن الحق الشخصي يبقى حق مدني يمكن المراجعة بشأن القضاء المدني. وحيث أن عدم الحكم بالحق الشخصي وبقيمة الشيكين من قبل الهيئة المخاصمة لا يؤلف خطأ مهنياً جسيماً. وحيث أن أسباب المخاصمة لا تصلح عاملاً أو رجحاً للقرار يتعيب بعيب قانوني مما يوجب رد الدعوى شكلاً لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رد الدعوى شكلاً.